شريط القصص المضافة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص دينية. إظهار كافة الرسائل

قصة أصحاب الأخدود الحلقة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم




     تحدثنا في الحلقة الماضية عن الملك الذي له ساحر يخدع الناس به والساحر كبر في السن وارسل للملك ليرسل له غلام يعلمه السحر وهذا الغلام كان زكيا وأعطاه الله الحكمة ، وذكرنا أيضا الراهب الذي يذكر الله وكان يجلس معه الغلام  وذكرنا أيضا قصة الغلام مع الدابة وذكرنا أن هذا الغلام أجرى الله في يده كرامات فكان يبره الأعمى والأبرص ، الأعمى المولود أعمى يمسح على وجهه ويدعو الله عز وجل فيشفيه الله عز وجل ويمسح على الأبرص فيشفيه الله عز وجل والمريض يدعو له فيشفيه الله عز وجل ، فسمع بهذا الأمر رجل يجالس الملك صاحب للملك ، سمع أن هناك غلام يرجع البصر لصاحبه فناداه وجاء إليه وكان أعمى قال له يا بني سمعت أنك تشفي وترجع البصر لصاحبه فإن أرجعت إلي بصري فليس هناك أحد سيعطيك من الأموال غيري أعطيك ما تشاء من أموال ومن ذهب ومن فضة وما درى هذا المسكين أن الغلام لا يريد أموالا ولا ذهبا ولا فضة هو كل ما يريد أن يؤمن الناس بالله رب العالمين ، فقال له الغلام أنا لا أشفي ولا أرجع بصرا لأحد من الناس ، قال له الرجل الناس يقولون أنك ترجع البصر ، فقال له الغلام الأمر غير صحيح ، فقال له الرجل ما هو الصحيح ؟ فقال الغلام الصحيح أن الله عز وجل هو الشافي أنا أدعوه فيشفيك فإن شئت آمن به أدعو فيشفيك ، فقال الرجل من هو الله ؟ فعرف الغلام ذلك الرجل من هو الله ، الغلام أصبح أشجع من الراهب ، الراهب متخفي لكن الغلام فيه قوة حماس وإيمان بدأ يبلغ هذا الدين ما همه أن هذا جليس الملك ، فآمن جليس الملك بالله تعالى وكفر بالملك فإذا بالله عز وجل يمسح على وجهه فيبصر مرة أخرى جليس الملك أبصر فزاد إيمانه بالله وأيقن أن الغلام على حق وأن الملك على الباطل وفرح فرحا شديدا على هذه النعمة وكان على عهده ووعده وآمن بالله .

مرت الأيام والملك زار هذا الجليس فلما جلس عنده قال يا فلان أتبصر ؟ قال نعم ، ألم تكن أعمى ! من رد عليك بصرك ؟ قال ربي ، قال الملك يعني أنا ؟ قال لا ربي وربك الله رب العالمين ، قال الملك ماذا تقول ؟ فأمر جنوده ومسكوه وأدخلوه القصر وضربوه ، كان هذا الرجل صاحب عمره وجليسه لكن الكافر ليس له صاحب ، فأمر الجنود أن يعذبوه ليرجع عن دينه فما رجع فعذب ليخبر عن من علمه هذا ، فإذا به يبوح بالسر وذكر الغلام وأسمه ، فقال الملك الغلام الذي ذهبنا به ليتعلم السحر ويثبت ديننا هذا الغلام يفعل فينا هكذا فأتوني بهذا الغلام ، فأتوا بالغلام فسأله الملك ألك رب غيري ؟ قال الغلام نعم ربي وربك الله رب العالمين ، فأمر الملك يأمر جنوده أن يضربوه ويجلدوه ويعذبوه نعم لكنه الصبر " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " صبر الغلام على دينه وما تراجع لكنه عندما عذب أخبر عن الراهب ، فأتوا بالراهب هو الأصل الذي علم الغلام ، جليس الملك والغلام والراهب الأن مع الملك ، والراهب يعذب عذابا ولم يتراجع عن دينه أبدا حتى أمر الملك أن يشق الراهب نصفين وفعلا جيئ بالمنشار وشق الراهب نصفين وقتل أمام الجليس الذي للتو أبصر والغلام " أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ " كم من إنسان على وجه هذه الأرض قتل في سبيل الله كثيرون أنبياء ذبحوا ، زكريا عليه السلام نشر بالمنشار ويحيى إبنه عليه السلام قطع رأسه وهو يصلي " وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ  " نشر الراهب ومات ، فرجع الملك الأن الى جليسه قال له ترجع عن دينك ؟ لتو أبصر للتو بدأ يرى نعيم الدنيا وملذتها وعنده فلوس وخيرات هل يخسر هذا كله لكي يؤمن بالذي خلقه ؟ نعم لأنه دين يوافق الفطرة لأنه الدين الحق لأنه الله رب العالمين ، ضرب وعذب ولم يتراجع فجئ بالمنشار على رأس جليس الملك فقطع رأسه أمام الغلام ، قتل الملك الراهب والجليس صاحبه وبقي الغلام ويخلص وينتهي كل شئ ، فقال له الملك أترجع ؟ بس هو ما يريد أن يقتله لأنه ليس كمثل أحد هذا خليفة الساحر وإذا قتله ضاع ملكه وكذبه على الناس ، قال أترجع ؟ قال لا قال سأقتلك ، قال أقتلني ، هل صبر هذا الغلام ؟ هل تحمل التعذيب ؟ هل قتله الملك أو لم يقتله ؟ ماذا حصل مع الغلام  من أحداث مع هذا الملك؟  ما الذي جعل هذا الغلام يصبر هذا الصبر ؟ كل هذا سنعرفه إن شاء الله في الحلقة القادمة لنا وإياكم موعد نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


مع تحيات أحمد الطيب


قصة أصحاب الأخدود الحلقة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم




أهلا بكم من جديد في قصة أيضا من القصص التي رواها النبي صبى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مسلم ، روى النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة للصحابة ليثبتهم على دينهم وعلى طاعة ربه ويتعلمون منها الفوائد خصوصا هذه القصة التي سنرويها فيها من العبر ومن الفوائد الشئ الكثير ، هذه القصة بعنوان أصحاب الأخدود وهي لها مواعظ وعبر كثيرة سنلخصها لكم في أربعة حلقات  إن شاء الله . والأن نبدأ الحلقة الأولى .

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في زمن من الأزمان كان هنالك ملك عنده ساحر ، ملك يخدع الناس بهذا الساحر كما كان فرعون يفعل ، كان يقول هذا الملك للناس انا ربكم ويفعل له هذا الساحر بعض الأشياء فيظن الناس انه ربهم والعياذ بالله جهل من الناس والملك وهذا الساحر ، فكبر هذا الساحر وعلم انه سيموت قال للملك أبعث لي قلاما أعلمه فأرسل الملك له غلاما ، اكيد طبعا الملك أختار غلام من بين الغلمان الذين لهم نباه وزكاء وفيه عقل وفطنه ويكون قد سبق أقرانه ولهذا أرسله الملك الى الساحر ليتعلم السحر ، والسحر علم لكن كفر بالله عز وجل لا تتعلمه الا تكفر بالله عز وجل ، لأن الشياطين لا تستجيب للساحر إلا ليتقرب لها .

ذهب هذا الغلام الى الساحر ليكون خليفة للساحر وإلا ملك الملك يضيع وكذبه على الناس يذهب ، فبدأ الغلام مع الساحر يتعلم وفي الطرق كان يرى رجلا قريب المنظر قريب الكلام رجلا في صومعته لا يخرج مع الناس ولا يختلط بهم وله كلام وحركات قريبة فدخل الغلان الزكي الفطن وأستأذن من هذا الرجل وجلس ، فقال له من أنت قال أنا راهب فقال الغلام وماذا يعني راهب ؟ فرد عليه أنا راهب أتعبد الله قال يعني تتعبد الملك قال لا أتعبد ربي وربك ورب الملك قال من تقصد ؟ فأخذ هذا الغلام يسمع الى كلام الراهب ويسمعه وتعجب به ولأنه كان زكيت بدأ يرتاح لكلام الراهب ويجلس وقت معه وبعدها يذهب الى الساحر ويبدأ الساحر يسأله لم تأخرت ويضربه قاسي لأنه لا يوجد رحمة ولا يوجد دين رجل خبيث مع الشياطين يضرب الغلام ضربا فيرجع الغلام من الراهب فيهدأ قليلا ويرتاح . أرادوا ان يضلوا هذا الغلام ولكن من يهديه الله فلا مضل له ، فذهب الغلام للراهب وأشتكى له ضربني الساحر ويشتكي أن اهله أيضا في العودة يضربونه إذا تأخرت عندك وكان يجلس في الروحة والرجعة مع الراهب والراهب يعلمه الدين ، فقال له الراهب إذا سألك الساحر فقل حبسني أهلي وإذا سألك اهلك قل حبسني الساحر تخرج من هذا ومن هذا ، لعله نوع من الكذب لكن الله عز وجل لعله أباح لهم هذا الأمر في شريعتهم حتى ينجو الغلام ، وكان في كل يوم يذهب للراهب يسمع منه ويسمع من الساحر فشتان بين الأثنين .

في يوم من الأيام وكان الغلام في طريقه إلى بيته رأى حيوانا عظيما دابة كبيرة جاءت الى القرية فأفزعت الناس وجلست في وسط الطريق وخاف الناس منها وتراجع كل الناس ولا أحد تجرأ ان يقترب منها وقطعت على الناس طريقهم ، فنظر الغلام الصغير الى هذه الدابة وقال اللهم إن كانت أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر ففرج على الناس هذه الدابة ، أبعدها عمهم وأكف الناس شرها ، الأن يتأكد الراهب صح أم الساحر الأن سيظهر الحق فيهم ، هذا الغلام ما قال هذا الكلام ألا وأن الله قذف في قلبه هذا وصل إلى مرتبة من الإيمان والعلم ، فأخذ الصخر وأقترب الغلام منها ولم يخف والناس ينظرون فرمى هذه الدابة فأزاحها هذا الحجر وماتت مباشرة فإذا بالناس يتعجبون ويتساءلون كيف فعل هذا الغلام هذا لكن الغلام لم يهمه أمر الناس وهمه أمر واحد وهو أن امر الراهب أحق من أمر الساحر ، ومن شدة فرحه ذهب الى الراهب دخل اليه وقص اليه القصة وأخبره بالخبر الأن الراهب تعجب وسأله متأكد من الذي حصل ؟
قال الغلام : نعم .
فقال الراهب : إنك اليوم خير مني وسوف تبتلى فإذا أبتليت فلا تدل علي . فوافق الغلام على هذا إذا اعانه الله عز وجل أراد أن يكتم أمر الراهب . أجرى الله عز وجل في يد هذا الغلام كرامات قد لا يحصل عليها أحد من البشر في ذلك الزمان ، ما هذه الكرامات ؟ وكيف ابتلي هذا الغلام ؟ وما الذي حصل في إبتلائه ؟ هذا ما سنعرفه ولكن في الحلقة القادمة إن شاء الله ، أستودعكم الله ودمتم في رعاية الله وحفظه . نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله ...

مع تحيات أحمدالطيب

قصة الرجل المجادل

في يوم من الأيام ، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له:كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار؟! ففكر الإمام الشافعى قليلاً، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب. فقال له: هل أوجعتك؟قال: نعم، أوجعتني فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟!
فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي، وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله- تعالى- من نار، وسوف يعذبه بالنار

قصة صاحب الدين

بسم الله الرحمن الرحيم 

   


مرحبا بكم في مدونة قصص وعبر,في هذه الحلقة سنتحدث عن  القصة الثالثة التي رواها النبي قصة رجل في زمن من الازمان الله اعلم بهذا الزمن ولا يهمنا ، رجل اراد ان يستلف من اخيه مبلغ من المال وهذه القصة حصلت في بني اسرائيل كما جاء بالروايات ، فجاء اليه تقرضني الف دينار قال اقرضك لا بأس هذا المبلغ سلف ليست ربا فقال له أتني بشهود وما طلب خطأ من حقه ، قال الله عز وجل شاهد بيني وبينك فرد الرجل وقال الله خير الشاهدين قبل بهذه الشهادة ، فقال طيب أتني بكفيل ، الكفيل هو الذي يسدد الدين اذا ما اعطاه الدين فقال ليس عندي كفيل كفيلي رب العالمين فقال الرجل كفا بالله كفيلا ، فقبل كل منهما وأعطاه المبلغ ،  فأتفقا على يوم لتسديد الدين قال له اليوم الفلاني تسدد لي الدين ، وهذا يسكن في الطرق الثاني للبحر بينهما ساحل شاطئ ، فلماء جاء اليوم الموعود يوم ارجاع المال وكان المكان في شاطئ البحر وهو يسكن في الجانب الاخر للبحر ، فلما جاء اليوم الذي يريد ان يرجع المال الى صاحبه  عايش في الطرف الأخر من البحر ، جمع الالف دينار يريد ان يرجعها للذي وعده لكن انتظر السفن فلم تأتي سفينة واحدة ولا قارب ولا اي شئ قدر الله ! الان ماذا سيفعل هذا الرجل ؟ وهو رجل يخاف الله وهذا دين لازم يرجعه ، ويغفر للعبد اذا مات شهيدا كل شئ الا الدين والدين امر عظيم عند الله عز وجل ، فأتى هذا الرجل بخشبة هو خائف لكن واثق ان الله لن يخزله اتى بخشبة نقرها وضع الالف دينار في صرة وأدخلها داخل الخشبة وكتب معها رسالة من جلد ان هذه الاموال من فلان الى فلان أرجع فيها الدين وأستعين فيها بالله عز وجل واغلق الخشبة ورماها في البحر ووكل امره لله عز وجل ، اما الرجل الذي ينتظر ماله في الطرف الاخر يقول ما أتى صاحبي وليس لدي دليل ولا شهود ولا كفيل ولكنه كان صالحا اين اموالي لن يأتي بها لم يفعل شيئا وعندما اقتربت الشمس الى الغروب علم ان صاحبه لن يأتي الان عزم ان يرجع الى اهله بغير الألف دينار ، وهو يريد ان يرجع رأى خشبة يحملها البحر حطت على الشاطئ كان يجمع الحطب لكي يشعل بهما النار لأهله لطبخ الطعام ، ومن الخشب الذي جمعه تلك الخشبة حملها البحر من الشاطئ الى الشاطئ بقدر الله عز وجل ذهب الى بيته اخذ يكسر الخشب ليشعل النار فإذا به يكسر خشبة فيها صرة ففتحا فوجد الف دينار ووجد الورقة بداخلها وقرأها فإذا بها من ذلك الرجل يبرئ زمته عند الله عز وجل" وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ " لأنه كان امينا وكان صادقا لأنه التزم بعهده ووعده فما خزله الله جل وعلى وصدقه الله ، وليس هذا فقط الرجل عزم ان يجمع الف دينار اخرى ، وقال يمكن الخشبة ما وصلته الرجل امين فجمعها وبحث عن سفينة ووجدها وركب السفينة وذهب الى الشاطئ الاخر متأخرا على هذا الرجل وجاءه يعتذر على تأخيره واعطاه الالف دينار وقال له الرجل صاحب الالف دينار وهل ارسلت الف قبلها قال نعم ارسلت الفا في خشبة رميتها في البحر توكلت بها على الله وما ادري ماذا حصل ،فقال ابشر قد اوصلها الله الي فخذ الالف فقد وصلت الي . كم من البشر اليوم اذا اخذ مالا من انسان فإنه لا يرجعه اليه ، كم من الناس اليوم ليس امينا على مال غيره ، كم من الناس من يجحد حقوق الناس وأموالهم ، لكن هذا الرجل لأنه كان صادقا صدقه الله عز وجل . استودعكم الله والى لقاء في موضوع جديد في الحلقة القادمة ان شاء الله .



مع تحيات أحمد ككو 


قصة صاحب الكنز

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

القصة الثانية  رواها النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في زمن من الازمان ولا يهمنا هذا الزمن ولا من حصلت له هذه القصة ، هذه القصة لرجل خير صالح اراد ان يشتري عقارا (ارض ) فذهب الى رجل عنده ارض فأشتراها منه ، ومرت الايام كان يحرث هذا الرجل الصالح الارض ( مزرعة ) يحفر يبني يجدد في هذه الارض ، وهو يحفر في هذه المزرعة فوقع الفأس او المعول في صندوق ، حفر الارض اخرج الصندوق فإذا بالصندوق ممتلئ ذهب وفضة ومجوهرات وخيرات كنز وجده داخل هذه الارض التي اشتراها من الرجل ، الان مين يعرف انه وجد كنز ؟ لا احد ! اشترى الارض ولا ما اشتراها وهو الذي وجد الكنز ، الارض له وهو الذي وجد الكنز وفي النهاية لا احد يراه إلا الله رب العالمين ، ماذا سيفعل هذا الرجل ؟  تخيل لو انت مكانه ماذا ستفعل وربما هذا الكنز سيغير حياتك كلها  ماذا ستفعل ؟ تتوقعون ماذا فعل هذا الرجل هل احتفظ بالكنز لنفسه ام انه يعلم " الم يعلم بأن الله يرى " لكن ايضا الامر فيه شك يمكن يكون حلال عليه ، لأن الرجل كان صالحا ولا يريد شبهة في امواله ، اخذ الكنز وذهب مباشرة الى صاحب الارض القديم ، سلم عليه ورد السلام فقال له : هذا الكنز لك ، قال ماذا واي كنز هذا ولم لي ؟ قال حفرت ارضك فوجدته داخل الارض ، فقال له لا بعت لك الارض وما فيها ، قال لا بل الكنز لك انت قال لا والله لك قال الرجل الذي اشترى الارض انا اشتريت الارض ولم اشتري ما فيها خذ هذا الكنز ، قال له صاحب الارض لا انا بعت لك الارض وما فيها ، هذه كانت نيتي ، واستمر الامر هذا يرمي الكنز على هذا وهذا يرميه على الاخر اي نفوس هذه فأختلفا فذهب الاثنان الى القاضي كل منهما يشتكي على الاخر اي امانة هذه ؟ فجاء القاضي بالأثنين سمع حجة هذا وسمع حجة الاخر وكان القاضي عادلا حكيما ققال لصاحب الارض الك اولاد بنات ؟ قال نعم عندي بنت واحدة ، قال للذي باع الارض اعندك اولاد قال نعم عندي ولد واحد فقال القاضي ما رأيكما ان تزوجا البنت للولد وتنفقا عليهما هذا الكنز ويكونون حياتهم فقبل الاثنان بالفكرة فزوجوا البنت لهذا الولد وعاشا حياة سعيدة بهذا الكنز ، والنبي يروي القصة ليبين لنا امة من الامم وهنالك اناس في قلوبهم خوف من الله ما يرضى بفلس حرام نفوس زكت قلوب طهرت ولهذا خاف كل منهم ان يأخذا الكنز . 

ودمتم في رعاية الله  

مع تحيات الكاتب احمد ككو 

 

قصة صاحب الحديقة

بسم الله  الرحمن الرحيم
 

قصة اليوم ثلاث قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم وما رواها الا للعبرة وسوف نروي كل قصة وما فيها من فوائد وما فيها من عبر .. اما القصة الاولى فيزكر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل كان يمشي في ارض فلاء في زمن من الازمان ومر سحاب فوقه فسمع صوتا داخل السحاب ، تخيل انك تمشي في صحراء وتسمع صوت داخل السحاب سبحان الله الانسان يخاف اذا سمع هذا الصوت قال سمعت صوتا داخل السحاب يقول اسقي حديقة فلان رجل بإسمه فزع الرجل ! ومن الذي تكلم الان؟ وامر من ؟ هيا بنا لنعرف ، بقول فإذا بالسحاب يتحرك ، هذا الرجل اخذه الفضول لازم يعرف من فلان وهل ما سمعه حقيقة ام وهم ، تبع السحاب بريد ان يعرفه الى اين متجه ، اتجه السحاب الى مكان وارعدت السماء ، ثم بدأ المطر ينزل وبدأ الماء يتجمع في وادي ، كل الماء يتجمع في مكان واحد ثم يسير في ذلك المجرى ، فأخذ الرجل يتبع ليعرف الماء الى اين ذاهب ليعرف الصوت هذا حقيقة ولا خيال ، فإذا به يرى الماء يصل الى مزرعة من المزارع ، مزرعة من المزارع فيها ثمار وجنان الغيم يتجه اليها وينزل فيها الماء ، فوصل الماء الى الحديقة فإذا برجل له مساحاته يوجه الماء الى داخل حديقته ، يمنع من هذا المكان ويسير الى هذا المكان ، حتى سقى الماء الحديقة كلها ، فذهب الرجل اليه وسلم عليه فقال له انت صاحب المزرعة ؟ قال نعم .. خير ! قال ما اسمك ؟ قال اسمي فلان ، نفس الاسم الذي سمعه في السماء ، فعرف الرجل ان الصوت الذي سمعه ملك من الملائكة ، ملك يأمر ملك السحاب ان يأتي بالمطر الى حديقة هذا الرجل في الصحراء ، الان تأكد الرجل ان الامر ليس بخيال وان الامر حقيقة وان الملك امر السحاب ان يسقي حديقة هذا الرجل من بين حدائق ومزارع الناس اختاري هذه المزرعة ، فقصص الرجل عليه القصة لما سأله صاحب الحديقة لم سألت عن اسمي ، ثم قال له الرجل اسألك بالله اخبرني ولم السحاب يسقي حديقتك من بين الناس ، فقال له الرجل اما وإنك سألتني سأجاوبك فأنت رأيت بعينك ، قال انا ازرع هذه المزرعة فإذا حصدت جعلتها ثلاثا ، ثلاثة اثلاث تخيلوا المحصول كله يقسمه ثلاثة ، قال فأكل واولادي ثلثه ، واتصدق بالثلث ، يعني اكله والصدقة نفس الشئ ، حاله حال الفقراء تخيلوا من يعمل كهذا الرجل هذا الزمان ، فقال والثلث الاخير ؟ قال ارجعه في المزرعة ، لازم يرجع حتى يبقى الزرع ، اذا هذا الرجل السبب الذي جعل السحاب يسخر له انه رجل يصنع الخيرات ويتصدق بها وما تفعلوا من خير تجدوه والصدقة لا تنقص المال ابدا بل تنمي المال وتباركه ، أرأيتم  اثر الصدقات " مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" أنظروا الى الصدقة في سبيل الله  ماذا صنعت هذا الرجل ، لم يكن يعلم صاحب الحديقة ان الملائكة تسخر السحاب من اجله لكن الله عز وجل اطلع هذا الرجل لكي يوصل هذا الخبر لصاحب الحديقة ليثبته على الدين ، فضل الصدقات عظيم ، الصدقات تحفظ الانسان وتنمي ماله وترزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل على الله فهوحسبه ، هذا الرجل في الصحراء لكن لماذا قص النبي صلى الله وسلم علينا قصته لكي يحثنا على الصدقات على الخيرات ، من هذه القصة نستفيد ان الصدقة اجرها كبير على متصدقها وان هناك كرامات يكرم الله بها عباده وإن لم يكونوا انبياء ...
سوف نروي القصتين الاخرتين في المواضيع الاخرى ....


مع تحيات أحمد ككو 

ودمتم في رعاية الله .. 



الاسراء والمعراج




بعد ان أعرض أهل مكة عن الإسلام، وخذل أهل الطائف النبي صلى الله عليه وسلم، وازداد إيذاء الكافرين له ولصحابته، وخاصة بعد وفاة السيدة
خديجة -رضي الله عنها- وعمه أبي طالب، وأراد الله -سبحانه- أن يخفف عن نبيه ، فأكرمه برحلة الإسراء والمعراج؛ فبينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم نائمًا بعد العشاء جاءه جبريل، فأيقظه وخرج به حتى انتهيا إلى دابة اسمها (البراق) تشبه البغل، ولها جناحان، فركب الرسول صلى الله عليه وسلم البراق حتى وصل بيت المقدس في فلسطين، وصلى بالأنبياء ركعتين.
وهذه الرحلة من مكة إلى بيت المقدس تسمى (الإسراء) قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} _[الإسراء: 1].
ثم بدأت الرحلة السماوية من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا وتسمى (المعراج) وإذا بأبواب السماء تفتح للنبي صلى الله عليه وسلم، فسلم على الملائكة، وظل يصعد من سماء إلى سماء يرافقه جبريل؛ فرأى الجنة والنار، ورأى من مشاهد الآخرة ما لم يره إنسان حتى وصل إلى سدرة المنتهى، وهو موضع لم يبلغه نبي أو ملك قبله ولا بعده تكريمًا له، قال تعالى: {فكان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 9-10] وفي هذه الليلة، فرض الله الصلوات الخمس على المسلمين، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، وركب البراق عائدًا إلى مكة.
وفي الصباح، حكى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه ما حدث، فكذبوه وسخروا من كلامه، وأراد الكفار أن يختبروا صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فطلبوا منه أن يصف بيت المقدس -ولم يكن رآه من قبل- فأظهر الله له صورة بيت المقدس، فأخذ يصفه وهو يراه، وهم لا يرونه، وأخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأشياء رآها في الطريق، وبقوم مر عليهم وهم في طريقهم إلى مكة، فخرج الناس ينتظرونهم، فجاءوا في موعدهم الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا بصدقه.
وأسرع بعضهم إلى أبي بكر يقول له في استنكار: أسمعت ما يقول محمد؟ وكان أبو بكر مؤمنًا صادق الإيمان، فصدَّق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما قاله، فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم (الصديق) وهكذا كانت هذه الرحلة تسرية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتخفيفًا للأحزان التي مرَّ بها، وتأكيدًا من الله له على أنه قادر على نصرته، وكانت أيضًا ابتلاء للذين آمنوا حتى يميز الله الطيب من الخبيث.

الملك الظالم والصياد






يروى أن صيادا لديه زوجة وعيال، لم يرزقه الله بالصيد عدة أيام، حتى بدأ الزاد ينفد من البيت وكان صابرا محتسبا، وبدأ الجوع يسري في الأبناء، والصياد كل يوم يخرج للبحر إلا أنه لا يرجع بشيء. وظل على هذا الحال عدة أيام .
وذات يوم، يأس من كثرة المحاولات، فقرر أن يرمي الشبكة لآخر مرة، وإن لم يظهر بها شيء سيعود للمنزل ويكرر المحاولة في اليوم التالي، فدعى الله ورمى الشبكة، وعندما بدأ بسحبها، أحس بثقلها، فاستبشر وفرح، وعندما أخرجها وجد بها سمكة كبيرة جدا لم ير مثلها في حياته.
فأمسكها بيده، وظل يسبح في الخيال .. ماذا سيفعل بهذه السمكة الكبيرة ؟
فأخذ يحدث نفسه : سأطعم أبنائي من هذه السمكة..سأحتفظ بجزء منها للوجبات الأخرى.. سأتصدق بجزء منها على الجيران.. سأبيع الجزء الباقي منها .
وقطع عليه أحلامه صوت جنود الملك … يطلبون منه إعطائهم السمكة لأن الملك أعجب بها. فلقد قدر الله أن يمر الملك مع موكبه في هذه اللحظة بجانب الصياد ويرى السمكة ويعجب بها فأمر جنوده بإحضارها
رفض الصياد إعطائهم السمكة، فهي رزقه وطعام أبنائه، وطلب منهم دفع ثمنها أولا، إلا أنهم أخذوها منه بالقوة. وفي القصر … طلب الحاكم من الطباخ أن يجهز السمكة الكبيرة ليتناولها على العشاء
وبعد أيام اصاب الملك داء (الغرغرينة، وكان يطلق عليه اسم غير هذا الاسم في ذلك الزمان) فاستدعى الأطباء فكشفوا عليه وأخبروه بأن عليهم قطع إصبع رجله حتى لا ينتقل المرض لساقه، فرفض الملك بشدة وأمر بالبحث عن دواء له. وبعد مدة، أمر بإحضار الأطباء من خارج مدينه، وعندما كشف الأطباء عليه، أخبروه بوجود بتر قدمه لأن المرض انتقل إليها، ولكنه أيضا عارض بشدة
بعد وقت ليس بالطويل، كشف الأطباء عليه مرة ثالثة، فرأوا أن المرض قد وصل لركبته ، فألحوا على الملك ليوافق على قطع ساقه لكي لا ينتشر المرض أكثر... فوافق الملك
وفعلا قطعت ساقه
في هذه الإثناء، حدثت اضطرابات في البلاد، وبدأ الناس يتذمرون. فاستغرب الملك من هذه الأحداث.. أولها المرض وثانيها الاضطرابات.. فاستدعى أحد حكماء المدينة، وسأله عن رأيه فيما حدث
فأجابه الحكيم: لابد أنك قد ظلمت أحدا؟
فأجاب الملك باستغراب: لكني لا أذكر أنني ظلمت أحدا من رعيتي
فقال الحكيم: تذكر جيدا، فلابد أن هذا نتيجة ظلمك لأحد..
فتذكر الملك السمكة الكبيرة والصياد.. وأمر الجنود بالبحث عن هذا الصياد وإحضاره على الفور.. فتوجه الجنود للشاطئ، فوجدوا الصياد هناك، فأحضروه للملك . فخاطب الملك الصياد قائلا: أصدقني القول، ماذا فعلت عندما أخذت منك السمكة الكبيرة؟
فتكلم الصياد بخوف: لم أفعل شيئا
فقال الملك: تكلم ولك الأمان
فاطمأن قلب الصياد قليلا وقال: توجهت إلى الله بالدعاء قائلا
اللهم لقد أراني قوته علي، فأرني قوتك عليه
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا * * * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه * * * يدعو عليك وعين الله لم تنم

سبع سنوات في أفريقيا






بسم الله الرحمن الرحيم

من الجميل أن تكون لك بصمة في هذه الحياة في خدمة هذا الدين، والأجمل من ذلك أن تكون حياتك كلها لله ويكون شغلك الشاغل ولسان حالك يقول : (كيف أخدم هذا الدين).
ومن القصص التي تأثرت منها في مجال الدعوة إلى الله قصة الداعية مع الفتاة النصرانية.
يقول الداعية: اتصل بي أحد الإخوة من المكاتب التعاونية لدعوة الجاليات وقال: يا شيخ نريدك أن تسافر للدعوة إلى الله في جنوب أفريقيا فهم بحاجة ماسة، فهناك أناس ليس لهم أي ديانة.
استخرت الله ثم اتصلت بهم وأخذت موعد لرحلة وسافرنا بحمد ربي، وكانت رحلتي لمدة أسبوع وكان سكني الذي أعيش به هناك بيت من طين وأعلاه سعف مغطاة بالشجر وكانت الأجواء حارة ولكن كل ذلك من أجل نصرة الدين نسأل الله القبول.
وبعد ساعة تقريباً قال لي المترجم الناس هنا يريدون أن تأخذ معهم جولة تعريفية عن المنطقة فرحبت بذلك وانطلقت معهم، فشاهدت هناك حياة والله قاسية؛ الفقر والجوع قد أحاط بهم.
وفي أثناء الطريق رأيت العجب؛ وجدت فتاة بيضاء اللون في مقتبل العمر حليقة الشعر تتحدث مع الناس بلغتهم؛ تعجبت من هذا الموقف والله لم أصدق ما رأيت .
قلت لأحدهم: من هذه الفتاة ؟ قال: ياشيخ هذه الفتاة أتت من بريطانيا إلى بلادنا لتدعو إلى التنصير.
قلت: ومنذو متى هي هنا؟ قال: لها 7 سنوات وتنصر على يديها قرابة 6000 رجل وامراة.
قلت: عجباً لها ولكنني ألاحظ أنها حليقة الشعر؟ ما السر في ذلك؟ .
قالوا: تقول العشر الدقائق التي أمشط بها شعري أستفيد منها في تنصير شخص أو شخصين وقتي محسوب علي وليس عندي وقت حتى أجلس لتمشيط شعري..
قلت في نفسي سبحان الله، هذه أمراة غيورة على دينها الباطل، تركت كل شيء من نعيم الدنيا من الأجواء والتقنيات والمأكل كل ذلك من أجل هدفها الوحيد كيف تنصر هؤلاء؟!.
الفوائد من هذه القصة :
1- خدمة الدين مسئولية الجميع ولا تكن الفتاة التي على الباطل أحرص مني ومنك على دينها .
2- تذكر الثواب والأجر من عند الله واجعل التفاؤل في حياتك وقل " بإذن الله أنا من يخدم هذا الدين " .
3- رسالة إلى كل داعية أو من يحمل هم الدين بلغ ما تستطيع أن تقدمة في نشر الإسلام والدعوة إلى الله.
4- حرص الفتاة على تبليغ دينها وصبرها وتحملها السنين على دينها الباطل ؟ اسأل نفسك ماذا قدمت أنت لهذا الدين؟.
5- أوصيك لا تحقر الأعمال الصغيره من توزيع الأشرطة والمطويات بين الناس لعل الله عز وجل أن ينفع بها هذا الدين.
6- علو همة الفتاة التي لا تعرف اليأس ويزداد العجب أنها فتاة وليست برجل.

قـصـة الـفـاروق ( رضي الله عنه ) مـع أهـل حـمـص ؟




طلب الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) من اهل حمص ان يكتبوا له اسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين وعندما وردت الاسماء للخليفة فوجئ بوجود اسم حاكم حمص "سعيد بن عامر" موجود بين اسماء الفقراء
وعندها تعجب الخليفة من ان يكون واليه علي حمص من الفقراء سأل اهل حمص فأجابوه انه ينفق جميع راتبه علي الفقراء والمساكين ويقول ( ماذا افعل وقد اصبحت مسؤولا عنهم امام الله تعالي ) وعندما سألهم الخليفةهل تعيبون شيئا عليه ؟ اجابوا نعيب عليه ثلاثا: فهو لا يخرج الينا الا وقت الضحي و لا نراه ليلا ابدا ويحتجب علينا يوما في الاسبوع.
وعندما سأل الخليفة سعيد عن عن هذه العيوب اجابه هذا حق يا امير المؤمنين اما الاسباب فهي:
اما اني لا اخرج الا وقت الضحي فلاني لا اخرج الا بعد ان افرغ من حاجة اهلي وخدمتهم فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة
واما احتجابي عنهم ليلا فلاني جعلت النهار لقضاء حوائجهم والليل جعلته لعبادة ربي
واما احتجابي يوما في الاسبوع فلاني اغسل فيه ثوبي وانتظرة ليجف لاني لا املك ثوبا غيره.
فبكي امير المؤمنين عمر ثم اعطي سعيد مالا فلم ينصرف سعيد حتي وزعه علي الفقراء والمساكين ...
فلم يسعنى الا ان اقول : هكذا الاسلام اذا صنع الرجال

داووا مرضاكم بالصدقة

قرر الأطبـاء موت طفلـه فأنقذه الله بصَدَقَةِ وَالده :

قال الشيخ / عبد الهادي بدلة إمام جامع الرضوان في حَلَب السورية , وهو من العلماء القلائل الذين يخاطبون العقل والقلب معاً - بارك الله فيه ونفع به - , قال : ( في بدايـة زواجي مَـنّ الله علينا بطفلنا الأول ، ففرحنا بـه فرحاً شديـداً ، لكن شاء الله - سبحانه - أن يُصاب هذا الطفل بمرض شديد ، عجِزَ عنه الطب حينها ، وبَدَأت تسوء حالة الطفل وتسوء حالنا نحن أكثر حُزناً على فلذة كبدنا ونور عيوننا..وكلكم يعلم ماذا يعني الطفل لوالديه وخاصة أنه طفلنا الأول !! .

لكن الشعور الأسوأ هو شعورنا بالعجز لأن نقدم له العلاج لمعاناته !! .

إلا أننا سلمنا أمرنا لله وقضائه ، لكن كان علينا الأخذ بالأسباب وعدم ترك أي فرصة أو سبيل لعلاجه .

دلنا أهل الخير على طبيب ذي خبرة وشهرة فذهبتُ إليه بالطفل , والطفل يشكو من

الحمى - التي تأكل قبل الطفل جسدي وجسد أمه وقلبها وقلبي - فقال لنا : " إذا لم تنْزِل حرارة الطفل هذه الليلة فسيفارق الحياة غدا ! " .

عدتُ بالطفل حزينا كئيباً ، يقض الألم قلبي حتى فارق النوم جفني ، فقمت لأصَلِّي ، ثم ذهبت هائماُ على وجهي تاركاٌ زوجتي عند رأس ابني باكيةً حزينةً ، مشيت في الشوارع لا أعرف ماذا اعمل لابني !! ، لكنني تذكرت الصدقة وحديث حبيبي رسول الله rحينما قال : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) ، ولكن من سأجد في هذا الوقت المتأخر لأطرق بابه وأتصدق عليه ، وماذا سيقول عني إن فعلت ذلك ؟! .

وبينما أنا كذلك إذ بِهِرَّة جائعة تموء في الليل الأسود .. تذكرت قول رسول الله rحينما سأله الصحابة : ( وإنَّ لنا في البهائم أجـراً ؟! ) فقال r: ( في كل كبد رطبة أجر ) رواه البخاري ومسلم، فدخلت منْزِلي وأخذت قطعةً من اللحم ، فأطعمتها الهرة .

أغلقت الباب خلفي ، غير أن صوت الباب اختلط بصوت زوجتي : " هل عدت .. إليَّ .. إليّ .. سريعاً " !! ، فهرعت إليها .. وجدت وجه زوجتي قد تغير وعلى صفحة وجهها تهليلة بِشْر ! .

فقلت : عُدتُ لتوي .

قالت : " بعدما ذهبت ، أغفيت قليلاً وأنا جالسة .. فرأيت رؤيا عجيبة ! ..

لقد رأيت نفسي محتضنةً ابني .. وإذ بطيرٍ أسودٍ كبيرٍ يهوي من السماء لينقض على طفلنا ليأخذه مني وأنا خائفة أضمّ ابني بشدة لا أعرف ماذا أفعل ! وإذ بي بِقِطٍّ يدفع الطيرَ دفعاً شديداً ويعاركه عِراكاً ما رأيت أقوى منه ، مع أن الطير كان ضخماً , وظل يدفعه ويعاركه حتى دفع الصقرَ بعيداً , واستيقظت على صوتك تأتي " ..

يقول الشيخ : فتبسمت واستبشرت خيراً ، نَظَرَت إلَيَّ زوجتي مندهشة من تبسمي !.

فقلت لها : عسى أن يكون خيراً ..

هرعنا إلى طفلنا .. لا نعرف مَن يصِل أولاً وإذ بالحمى تزول عنه ويفتح الطفل عيناه ، وصباح اليوم التالي - والذي لا إله إلا هو - كان الطفل يلهو مع الأطفال في الحي والحمد لله )


ليته كان جديدا .......ليته كان




كان أحدُ الصّحابة رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ على فراش الموت ...

وَكَانَ لاَ يَنطِقُ إِلاَّ بثلاث كلمات : « ليته كان جديداً » !!!

ثُمَّ يذهب في غفوة ، ثُمَّ يُفيق فَيقول : « ليته كان بعيداً » !!!

ثُمَّ يذهب في غفوة ، ثُمَّ يُفيق فَيقول : « ليته كان كاملاً » !!!

ثُمَّ بعدها فاضت روحه ؛ فذهبَ الصحابة رضوان الله عليهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلمَ لِيَسألوه عن هذه الكلمات .. ؟!

فقال لهم صلى الله عليه و سلم :

هذا الرجل فى يوم من الأيَّام كانَ يَمشي ، وكانَ يَلبَسُ ثَوْبَاً قَدِيمَاً تَحْتَهُ ثَوْبٌ جَدِيد ؛ فوجد مسكيناً يشتكي من شدة البرد ؛ فأعطاه الثوبَ القَدِيم ؛ فلما حضرته الوفاة ورأى قصرا من قصور الجنة ، وقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك ؛ فقال : لأى عمل عملته .. ؟!

قالواْ : لأنك تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب !!!

فقال الرجل : إنه كان بالياً ؛ فَكَيْفَ لَوْ كان جديداً ؟!

« ليته كان جديداً » !!!

و كان في يوم ذاهبا للمسجد ، فرأى مُقعداً يُريد أن يذهب للمسجد ؛ فحمله إلى المسجد ، فلما حضرته الوفاة رأى قصرا من قصور الجنة ، وقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك ؛ فقال : لأى عمل عملته .. ؟!

قالوا : لأنك حملت مقعداً ليُصَليَ في المسجد ؛ فقال الرجل :

إن المسجدَ كان قريباً ؛ فَكَيْفَ لَوْ كان بعيداً .. !؟

« ليته كان بَعِيداً » !!!

و كان في يومٍ من الايام يمشي ، و كان معهُ رَغِيف ، وَبعضُ رغيف ، فوجد مسكيناً جائعاً ؛ فأعطاه بَعْضَ الرَّغِيف ، فلما حضرته الوفاة رأى قصرا من قصور الجنة ، فقالتْ له ملائكة الموت : هذا قصرك ؛ فقال : لأيِّ عمل عملته .. ؟!

قالواْ : لأنك تصدّقت ببعض رغيف عَلَى مِسْكين ؛ فقال الرجل :

إنه كان بعض رغيف ؛ فَكَيْفَ لَوْ كان كاملاً .. ؟!

« ليته كان كاملاً » !!!

قال تعالى : « لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون » !!!



مقطع الفيديو من اليو تيوب 




قصة طفلة كتبت رساله إلى الله(جل شأنه)


استيقضت مبكرا مثل عادتي.. بالرغم ان اليوم يوم اجازتي..
صغيرتي ريم كذلك .. اعتادت على الاستيقاض مبكرا..

كنت اجلس على مكتبي مشغولة باوراقي وكتبي ..

* ماما ماذا تكتبين ؟
** اكتب رسالة الى الله.
*هل تسمحين لي يا امي بقرائتها
** لا يا حبيبتي هذه رسائلي الخاصة ولا احب احد يقرئها..

خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة ولكنها اعتادت على ذلك، كان رفضي لها مستمرا ..
مرت عدة اسابيع على الموضوع،ذهبت الى غرفة ريم لأول مرة ترتبك ريم لدخولي..

يا ترى لماذا هي مرتبكة
** ريم حبيبتي ماذا تفعلين
* زاد ارتباكها وقالت لا شي ماما ، انها اوراقي الخاصة ..
ترى ما الذي تكتبه طفلة في التاسعة من عمرها وتخشى ان اراه ..
*اكتب رسالة الى الله كما تفعلين ..
قطعت كلامها فجأة وقالت ::ولكن هل يتحقق ما نكتبه يا ماما

طبعا يا ابنتي فالله يعلم كل شي..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت ..

فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجريدة كالعادة،
كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع ابنتي ،، فلحظ راشد شرودي ظن انه بسبب حزني ..

فحاول ان يقنعني بأن اجلب اليه ممرضة.. كي يخفف علي العبء
يا الهي لم اكن اريده يفكر ..و اوضحت له سبب حزني ..

ذهبت ريم الى المدرسة وعندما عادت كان الطبيب في المنزل فهرعت لترى والدها المقعد
.. جلست بقربه تواسيه وتسليه بمداعباتها ولمساتها الحنونة.

وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف.. تناسيت ان ريم ما زالت طفلة ،،
وبدون رحمة صارحتها اكد لي الطبيب ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها الحب الكبير بدأ يضعف كثيرا وأنه لن يعيش اكثر من 3 اسابيع


*انهارت ريم ،، وضلت تبكي وتردد:: لماذا يحصل كل هذا الى بابا
** ادعي له يا ريم بالشفاء،، وتذكري ياريم ان تتحلي بالشجاعة..
ولا تنسي رحمة الله ،، انه القادر على كل شي فأنت ابنته الكبيرة والوحيدة..
انصتت ريم الى امها ونسيت حزنها،، واداست على المها وتشجعت وقالت ::
* لن يموت ابي

في كل صباح تقبل ريم خد ابيها الدافئ،، ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل
وقالت :: ليتك يوما مثل صديقاتي ..

غمره حزن شديد فحاول اخفاءه وقال ::
انشاء الله سياتي يوما واوصلك يا ريم

وهو واثق أن اعاقته لن تكمل فرحة ابنته..
اوصلت ريم الى المدرسة ،، وعندما عدت للبيت ..

غمرني الفضول لارى الرسائل الخاصة التي تكتبها ريم الى الله..بحثت في مكتبتها فلم اجد شيء
وبعد بحث طويل .. بلا جدوى.. ترى اين هي

ترى هل مزقتها بعد كتبابتها!!
ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق.. طلبته مني مرارا وتكرارا

فأفرغت ما فيه وأعطيته لها .. يالهي انه يحوي رسائل كثيرة .. وكلها الى الله
* يالله يالله يارب يموت كلب جارنا سعيد لأنه يخوفني !!
*يا رب قطتنا تلد قطط كثيرة وتعوضها عن الذين ماتوا @!!
* يا رب ينجح ابن خالتي لأني احبه !!
* يا رب تكبر ازهار بيتنا بسرعة،، لأقطف كل يوم زهرة واعطيها الى معلمتي!!!!
والكثير من الرسائل البريئة .
ومن اطرف الرسائل التي كتبتها ::

*يا رب يا رب كبر عقل خادمتنا لأنها اذت امي...
يا ألهي كل الرسائل مستجابة .. لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع !!

قطتنا اصبح الكثير من القطط... ونجح احمد بتفوق !! وكبرت ازهارنا وريم تأخذ زهرة كل يوم الى معلمتها...


** يا الهي لماذا لم تدعو ا ريم ليشفى ابيها من عاههته!!!
شردت كثيرا ياليتها تدعوا له ...

ولم يقطع هذا الشرود غير رنين الهاتف المزعج.. ردت الخادمة نادتني
مدام: المدرسة

** المدرسة ماذا فعلت ريم!!
اخبرتني ان ريم وقعت من الطابق الرابع .. وهي في طريقها لمنزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة
..وهي تطل من الشرفة وقعت الزهرة وو قعت ريم!!!!

كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها لا انا ولا راشد ومن شدة صدمته اصيب بشلل في لسانه !!!
ومن يومها وهو لا يستطيع الكلام !!


لماذا ماتت ريم .. لم اكن استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبه ...
كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرسة ريم كأني اوصلها
كنت افعل كل شي كانت ابنتي حبيبتي تحبه..


في صباح يوم الجمعة اتتني الخادمة فزعة ..
تقول ان هناك صوت يصدر من غرفة ريم ...
** اصر راشد ان اذهب الى غرفة ريم .. وأرى ماذا يحدث...

وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فلم اتمالك نفسي ..
جلست ابكي وابكي ورميت نفسي على سريرها كان يهتز
طالما قالت ان سريرها يهتز ونسيت ان اجلب النجار

ولكن مالذي يصدر الصوت ... نعم انه صوت سقوط اللوحة المزينة بآيات الكرسي
التي كانت ريم تحرص قرائتها يوميا وحفضها ....


وحين رفعت اللوحة كي تعلقها وجدت ورقة بحجم اللوحة ..
يا الهي انها احد الرسائل ..


يا ترى ،، ماالذي مكتوب في هذه الرسالة خصوصا !!!
ولماذا خلف الآية الكريمة ...


انها احدى الرسائل التي كتبتها الى الله ....
كان مكتوب فيها ...


* يا رب يا رب يا رب أموت أنا ويعيش بابا
-->

قصة بكى منها الحجر والشجر.....عن الرسول صلى اللة علية وسلم


قبل وفاة الرسول كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا (
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآيه..
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي الرسول ..
فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن
( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون( .
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول
فقال : أريد أن أزور شهداء أحد
فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء
وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون، وإني إنشاء الله بكم لاحق (.
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله (صلى الله علية وسلم
قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟
قال: ( اشتقت إلي إخواني )
قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ( ..
اللهم أنا نسألك أن نكون منهم وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه
فقال: ( اجمعوا زوجاتي )
فجمعت الزوجات ،
فقال النبي: ( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ )
فقالن: نأذن لك يا رسول الله
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي صلى الله عليه وسلم
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مره ..

فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله.. ماذا أحل برسول الله.
فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه.
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره
فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل .
فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.
وتقول : فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات ). فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط ( أي الحديث ) في المسجد اشفاقا علي الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال النبي : ( ماهذا ؟ ) ..
فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك .
فقال : ( احملوني إليهم ) ..

فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر.. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له

فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )

فقالوا : نعم يارسول الله .

فقال : ( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض..
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشي عليكم، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .

ثم قال : ( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه

بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها

ثم قال : ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا )

ثم قال : ( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله )

فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه

سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي

وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناك بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا

وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي.. فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر

قائلا : ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا )

وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم 

فقال أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ...
وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله
قال أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه ) .

وحمل مرة أخري إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مره أخري حتى يكون طريا عليه

فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه : ثم دخلت فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..
فقال النبي: ( ادنو مني يا فاطمه )

فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت

قال لها النبي: ( أدنو مني يا فاطمه )

فحدثها مره أخري في اذنها ، فضحكت .....
بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي
فقالت : قال لي في المره الأولي : ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي قال : ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .

تقول السيده عائشه : ثم قال النبي : ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشه )

فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء

ويقول : ( بل الرفيق الأعلي، بل الرفيق الأعلي ) ...
تقول السيده عائشه: فعرفت أنه يخير.
دخل سيدنا جبريل علي النبي
وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك ..
فقال النبي : ( ائذن له يا جبريل )
فدخل ملك الموت علي النبي
وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .
فقال النبي : ( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )
وقف ملك الموت عند رأس النبي
وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيده عائشه: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .
تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات. أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه
وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي
وقال: طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب، يقول: فعرفت أنه قد مات... ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....
ودفن النبي
والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي
وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .
تري، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر على ابتلاءات الدنيا..

إمرأة بألف رجل


يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد ...

أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة . ..

فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟ فقال نعم

فقلت له: إقرأ من جزء عم فقرأ ... فقلت: هل تحفظ سورة تبارك ؟

فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه ... فسألته عن سورة النحل؟

فإذا به يحفظها فزاد عجبي . ..

فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة؟

فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ . .. فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن ؟؟؟

فقال: نعم !! سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...

طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره ... وأنا في غاية التعجب ... !!!

كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ... ؟؟ فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !!!

ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة...

فبادرني قائلاً: أعلم أنك متعجب من أنني والده!!!

ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد إمرأة بألف رجل ...

وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن ...

وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم

فتعجبت وقلت: كيف ذلك !!! فقال لي

ان أمهم عندما يبدئ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن وتشجعهم على ذلك ....

وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة ...

وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الإسبوع ...

وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة ...

وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة ...

نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ....

وهي التي أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بإختيارها زوجة من دون النساء ....

إذ قال : (تُنكح المرأة لأربع لمالها , وحسبها , وجمالها , ولدينها

فاظفر بذات الدين .. تربت يداك) رواه البخاري .

وقال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) رواه مسلم ..

فهنيئاً لها حيث أمّنت مستقبل أطفالها بأن يأتي القرآن شفيعاً لهم يوم القيامة

فتخيلي تلك الغالية وهي واقفة يوم المحشر ...

وتنظر إلى أبنائها وهم يرتقون أمامها وإذا بهم قد إرتفعوا إلى أعلى منزلة ...

ثم جيء بتاج الوقار ورفع على رأسها ... الياقوتة فيه خير من الدنيا و ما فيها

فماذا سيفعل بأبنائنا إذا قيل لهم اقرؤوا؟؟؟

إلى أين سيصلون؟؟؟ وهل ستوضع لنا التيجان؟؟؟

إذا نصبت الموازين كم في ميزان أبنائك من أغنية؟؟؟

وكم من صورة خليعة؟؟؟ وكم من بلوتوث فاضح؟؟؟

بل كم من عباءة فاتنة؟؟؟ كل هذا سيكون في ميزان آبائهم وأمهاتهم،


فالله ما أعطانا الذرية حتى نكثر من يعصيه .. !!!

ولكن ليزداد الشاكرون الذاكرون فهل أبناؤنا منهم .. ؟؟؟

فابدئي أختي الفاضلة أعزك الله ببرنامج هادف مع أبنائك وأخواتك ....

ولتكن هذه الأحرف والآيات في ميزانك ... صفقة لن تندمي معها أبداً ...

وشهادة لك يوم الحساب .. يوم يؤتى بقارئ القرآن شفيعاً لأهله يوم القيامة

قصة عمر مع رجل البادية القاتل



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه

قال عمر: ما هذا

قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا

قال: أقتلت أباهم ؟ قال: نعم قتلته

قال : كيف قتلتَه ؟

قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات...

قال عمر : القصاص .... الإعدام.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لايحابي أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ابنه القاتل ، لاقتص منه ..

قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا

قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟

فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ولا قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن يمكن أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنهوقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟

قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال: يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!

قال: أتعرفه ؟

قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟

قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء الله

قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!

قال: الله المستعان يا أمير

المؤمنين ....

فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....

وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر نادى في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!

وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها، وسكت الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها اللاعبون ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون معه

فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك !!

قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟

فقال أبو ذر :

خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس

فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟

قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !

قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته ..... جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك .... وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....

قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت سعادة الإيمان والإسلام في أكفان عمر!!.

صدق القائل عنـدما قال لقد دفن سعادة الايمان والاسلامـ في أكفان عمر

لا اله الا الله

الحب في الله


إخوتى وأحبتى فى الله
حياكم الله جميعا ..واسأل الله الذي جمعنا في الدنيا على طاعته ومحبته أن يجمعنا هناك في دار رحمته ومستقر نعمته مع سيد الدعاة حبيبنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه

هذه قصة إخوتي من أعجب القصص كأني بها حدثت في غابر الأزمان او بين المهاجرين والأنصار او بين التابعين الأخيار
لكنها وقعت في زماننا الذي عز فيه الأخ والصديق والمعين
وكثر فيه الأشرار
وإنى لأرجو أن تقرأوها للنهاية حتى تروا ما بها من العجب
يروي احد شيوخ مصر الفضلاء هذه القصة فيقول:
( جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة شديدة، شاركني تغسيل الميت وهو بين نشيج وبكاء رهيب و دموعه فكانت تجري بلا انقطاع ..
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله ... هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز في غسل الميت فهتفت به ...
- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة .... مستحيل ....وهذا البكاء وهذا النحيب
- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز إليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليه بتعجب .... بينما واصل حديثه ...
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف
وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة
تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم ...
كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...
التحقنا بعمل واحد ... تزوجنا أختين ... وسكنا في شقتين متقابلتين ... رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ... عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
إنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان يشهق من شدة البكاء ،
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب
على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
انصرف الجميع ...
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب
شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ... تقاطر الدمع
على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ،
يمسك بيده
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ،
ثم انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
- عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ،
قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته
وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تنحدر على خديه ...
رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ،
وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
- إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل :
""أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي
يوم لاظل إلا ظلي ""...
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...
لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ،
لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة
اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما
اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر
ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما )

ما رأيكم أحبتي.. أليست قصة من درب الخيال.. أليست قصة نادرة الوقوع... إنها لقصة من أعظم قصص الحب في الله
بدأت بإيخاء في الدنيا وانتهت بمنابر من نور يوم القيامة
يغبطهم عليها الأنبياء والشهداء..........

مدونة قصص وعبر هي مدونة مختصة في جمع وترتيب مجموعة كبيرة من القصص و تظم قصص ذكاء وسرعة بديهة وحنكه وحكمه و قصص طريفة ومواقف محرجة وعجيبة و قصص المسلمين الجدد (هكذا أسلموا) و قصص دينية و قصص التوبة والعودة إلى الله و قصص حسن وسوء الخاتمة و قصص الشهداء والجهاد و قصص فيديو وقصة مثل شعبي و نوادر جحا و قصص منوعة .