شريط القصص المضافة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص التوبه والعوده الى الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص التوبه والعوده الى الله. إظهار كافة الرسائل

ذنب لا يطمع صاحبه في غفرانه





قال يوسف الكوفي :

حججت ذات سنة ، فإذا أنا برجل عند البيت وهو يقول : اللهم اغفر لي وما أراك تفعل ! 

فقلت : يا هذا ، ما أعجب يأسك من عفو الله ! 

قال : إن لي ذنباً عظيماً ! فقلت : أخبرني . 

قال : كنت مع يحيي بن محمد بالموصل ، فأمرنا يومَ جمعة ، فاعترضنا المسجد ، فقتلنا ثلاثين ألفاً ، ثم نادى مناديه : من علق سوطه 

على دار فالدار وما فيها له ، فعلقت سوطي على دار ودخلتها ، فإذا فيها رجل وامرأة وابنان لهما ، فقدمت الرجل فقتلته ، ثم قلت للمرأة : 
هاتي ما عندك ! ولا ألحقت ابنيك به ، فجاءتني بسبعة دنانير .

فقلت : هاتي ما عندك ؟ فقالت : ما عندي غيرها ، فقدّمت أحد ابنيها فقتلته . 

ثم قلت : هاتي ما عندك و إلا ألحقت الآخر به ، فلما رأت الجد مني .

قالت : أرفق ! فإن عندي شيئاً كان أودعنيه أبوهما ، فجاءتني بدرع مذهبة لم أر مثلها في حسنها

 ، فجعلت أقلبها فإذا عليها مكتوب بالذهب :


إذا جار الأمير وحاجباه *** وقاضي الأرض أسرف في القضاء

فويل ثم ويـــل ثم ويـــل *** لقاضي الأرض من قاضي السماء 


فسقط السيف من يدي وارتعدت ، وخرجت من وجهي إلى حيث ترى ..


قصة سآرق الخرفآن !


منذ زمن بعيد في بلاد بعيدة عاش شابان كانا مثل كثير من الشباب الذين نعرفهم الان.

كان الأخوان محبوبين إلا أنهما غير مطيعين لوجود نزعة متمردة بداخلهما, وأصبح سلوكهما سيئا بالفعل, عندما شرعا فى سرقة الأغنام من جيرانهم من الفلاحين, وهو جرم كبير في المناطق الريفية فى زمن بعيد وأرض بعيدة...

وفى يوم من الأيام قبض الفلاحون على اللصين وحدد الفلاحون مصيرهما:

سوف يوشم الأخوان على جبينيهما بالحرفين س/خ اللذين يرمزان إلى سارق الخراف ولسوف ترافقهم هذه العلامة طوال حياتهم.

أحد الأخوين شعر بخزى شديد بسبب هذه العلامة لدرجة أنه رحل ولم يعرف أحد عنه شيئا بعد ذلك, وأما الآخر فقد ندم أشد الندم وقرر أن يصلح خطأه نحو الفلاحين الذين أساء إليهم..

فى البداية تشكك فيه الفلاحون وابتعدوا عنه لكن هذا الأخ كان مصراً على إصلاح أخطائه فحينما كان يمرض أى شخص كان سارق الخراف يأتى إليه ليساعده ببعض الحساء والكلمات الحانية، وعندما يوجد من يحتاج إلى مساعده فى عمل ما كان سارق الخراف يمد له يد المساعدة..

ولم يكن يفرق بين غنى أو فقير فقد كان يساعدهم جميعاً, ولم يكن يقبل أجراً على أعماله الخيرة فلقد عاش حياته للآخرين

وبعد سنوات عدة مر مسافر بالقرية, وجلس فى مقهى على الطريق ليتناول غذاءه, فرأى رجلاً عجوزاً موشوماً بوشم عجيب على جبينه س/خ وكان العجوز يجلس بالقرب منه, ولاحظ الغريب أن كل من يمر بهذا الرجل من أهل القرية يقف ويتحدث معه أو يقدم احترامه

وكان الأطفال يتوقفون ليحتضنوه أو ليحتضنهم هو بدفء, فأصاب الغريب الفضول وسأل صاحب المقهى: إلى ماذا يرمز هذا الوشم العجيب الموجود على جبهة هذا الرجل العجوز؟

فأجابه صاحب المقهى :لا أدرى،لقد كان هذا منذ زمن بعيد ولكنى أعتقد أنّ س.خ معناها ” ساعى فى خير “ !!!

*ما يبدو أحياناً وكأنه النهاية ،كثيراً ما يكون بداية جديدة

*أنت من يحدد نظرة الأخرين لك أو تستطيع تغير فكرتهم عنك

*تستطيع أن تكفر عن خطأ فعلته ما دمت ندمت عليه ولا تخاف ان الناس سيتذكرون خطأك فمادامت نيتك صادقة فى التوبة سيعينك الله عليها

لماذا مشى النبي على أطراف أنامله عند دفن خادمه ثعلبه



كان ثعلبة رضي الله عنه_ يخدم النبي في جميع شؤونه ، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة لہٌ فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله بما صنع فلم يعد الى النبي
ودخل جبالا بين مكة والمدينة ومكث فيها قرابة أربعين يوماً
... ... ... ... ... ... ... ... فنزل جبريل على النبي وقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك أن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي .
فقال النبي لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي : انطلقا فأتياني بثعلبة
ولما رجعا به قالا هو ذا يا رسول الله ؟
فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟
قال : ذنبي يا رسول الله
قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) .
قال : ذنبي أعظم
قال رسول الله : بل كلام الله أعظم ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام
فقال رسول الله : فقوموا بنا اليه ، ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي
فقال له : لمَ أزلت رأسك عن حجري ؟
فقال : لأنه ملآن بالذنوب .
قال رسول الله ما تشتكي ؟
قال : مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي .
قال الرسول الكريم : ما تشتهي؟
قال : مغفرة ربي ،
فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها
فأمر النبي بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول جعل يمشي على أطراف أنامله
فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله : يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك ؟
قال الرسول : والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييع ثعلبه

{ ربنا آتنا في الدنـيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار


اللهم أغفر لأبي و أمي كما ربيني صغيرا و ارضي عنهما يا رب العالمين

تـــــوبة محمد


تـــــوبة محمد

يقول أحد الشباب :
نحن مجموعة من الشباب ندرس في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌ يقال له محمد . كان محمد يحيي لنــا السهرات ويجيد العزف على النّاي حتى تطرب عظامنــــــا.
والمتفق عليه عندنا أن سهرة بدون محمد سهرةٌ ميتـــــــة لا أنس فيها.
مضت الأيام على هذا الحال. وفي يوم من الأيام جاء محمد إلى الجامعة وقد تغيّرت ملامحه ظهر عليه آثار السكينــــة والخشوع فجئت إليه أحدّثه فقلت : يا محمد ماذا بك؟ كـأن الوجه غير الوجه. فرد عليه محمد بلهجة عزيزة وقـــال :
طلّقت الضياع والخراب وإني تائبٌ إلى الله. فقال له الشاب على العموم عندنا الليلة سهرة لا تفوّت وسيكون عندنـــــا ضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني . فرد ّ محمد عليه : أرجو أن تعذرني فقد قررت أن أقاطع هذه الجلسات الضائعـــــــة فجنّ جنون هذا الشاب وبدأ يرعد ويزبد . فقال له محمـــد:
اسمع يا فلان . كم بقي من عمرك؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية . وتعيش حيوية الشباب فإلى متى تبقى مذنباً غارقاً في المعاصي . لما لا تغتنم هذا العمر في أعمال الخير والطّاعات وواصل محمد الوعظ وتناثرة باقة ٌمن النصائـح الجميلة . من قلبٍ صادق من محمد التائب. يا فلان إلى متى تسوّف؟ لا صلاة لربك ولا عبادة . أما تدري أنك قد تمــوت اليوم أو غداً . كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابـــه كم من مغتر عن أمره منتظراً فراغ شهره وقد آن إنصرام عمره . كم من غارقٍ في لهوه وأنسه وما شعر . أنه قــــد دنا غروب شمسه . يقول هذا الشاب : وتفرقنا على ذلـــك وكان من الغد دخول شهر رمضان . وفي ثاني أيام رمضان ذهبت إلى الجامعة لحضور محاضرات السبت فوجـــــــدت الشباب قد تغيّرت وجوههم . قلت : ما بالكم ؟ قال أحدهم:
محمدٌ بالأمس خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيــــــارة مسرعة .. لا إله إلا الله توفاه الله وهو صائم مصـــلّي الله أكبر ما أجملها من خاتمة .
قال الشاب : صلينا على محمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثراً

يارب أرزقنا حسن الخاتمه

الحساب يوم الحساب

كان رجلاً يعيش من أجل الدنيا والدينار ولا يكترث لآخرته وكان يعمل محصل تذاكر في المواصلات التابعة للنقل العام , وفي احدي الأيام تقدم من أحد الركاب وسأله الحساب فرد عليه بدعابة : ( الحساب يوم الحساب ) وأعطاه ثمن التذكرة ..

وعملت الكلمة في الرجل أمراً عجيباً .. نعم والله .. الحساب يوم الحساب .. لماذا لا نفكر في ذلك اليوم العظيم الرهيب .. لماذا انشغلنا بالدنيا عن الدين لماذا لا نعد الزاد ليوم الميعاد .. وصاح إلهي .. عفوك ..

ومرت الشهور وبينما كان ذلك الشاب يصلي في أحد المساجد إذا برجل كثَّ اللحية يبدو على وجهه آثار التقوى والصلاح ينكبُّ عليه يقبله ويقول له ألا تتذكرني .


فرد عليه الشاب معتذراً ( لا أتذكرك ) فقال له أنا محصل التذاكر الذي قلت لي في ذلك اليوم الحساب يوم الحساب , لقد أثرت والله في كلمتك هذه وأخذت تتفاعل مع نفسي وجعلتني أفكر كثيراً بهذا اليوم العظيم , حتى كانت سبباً في هدايتي .. فحمد الله الشاب وسأل له الثبات وصارا أخوين في الله .

يقول الحبيب عليه الصلاة والسلام : ( إن الرجل ليتكلم الكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلي يوم يلقها وإن الرجل ليتكلم الكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه سخطه إلي يوم يلقاه ) صححه الألباني .


فلنحرص جميعاً أيها الأحباب على بذل المعروف ونشر الخير بين الناس ولا نحتقر شيئاً في جنب الله .. فكم سمعنا ورأينا والله من اهتدى بل وأسلم ودخل هذا الدين العظيم بسبب كلمة ومنهم بسبب شريط أو كتيب ومنهم بسبب ابتسامة أو حسن معاملة ..



وسبل ووسائل الدعوة بفضل الله الآن كثيرة ومتعددة فأين العاملون ؟ واعلم أخي الحبيب أن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها وليس أعظم حسنة من أن يحمل المسلم هم إقامة هذا الدين في الأرض وإصلاح إخوانه المسلمين فمن حمل هذا الهم وسعى فيه أعقبه الله خيراً وفتح عليه من رحماته ..

من كتاب : ( التائبون إلى الله ) بتصرف

سعادتي وراء حجابي


بسم الله الرحمن الرحيم
 تقول صاحبة القصة  كنت في الرابعة عشر من عمري وكنت كبقية الفتيات أهتم بالموضة والأناقة أصاحب الفتيات المؤدبات من جيراني وزميلات مدرستي،فأنا من أسرة متدينة ومحافظة،ولكنهن كن لاهيات،وحدث ذات يوم أن اختلفت معهن،وقررت أن أبتعد عنهن تماماً،ووضع الله تعالى في طريقي إحدى زميلات فصلي بالمدرسة التي تصادف أن كانت تسكن بجواري ،واضطررت أن أصاحبها حتى لا أظل وحيدة،
وكانت فتاة محجبة ووالدها إمام مسجد،ولكنها كانت طوال طريقنا من وإلى المدرسة وفي الأوقات الأخرى لا تتكلم عن الدين إطلاقاً،وكنا نتحدث عن الدروس أو المسلسل التليفزيوني أو أغاني فيروز...إلخ،وكانت تفعل شيئاً كان يلفت نظري ويشعرني بوخز الضمير،كانت لا تتوقف عن إصلاح وضع الإيشارب ،حرصاً على ألا تظهر منها شعرة واحدة،وكنت أقارن نفسي بها حيث كنت أحرص على تغيير تسريحتي يومياً،وظللنا هكذا حتى بدأت أفكر عن سبب ما تفعله،وسب ما أنا عليه،ومن تطيع هي ،ومن أطيع أنا؟ وتيقنت أنها تطيع ربها وأنا أطيع الاستعمار أقلده،وساعدني بُعد صديقاتي القدامى على مواصلة التفكير في هذا الموضوع ،حتى بدأت اسمع الأذان بأذن جديدة يشاركها قلبي وبدا يتملكني الخوف من أن أموت وأنا غير محجبة ،وكنت أخجل من مقابلة ربي دون أن أجد سبباً لعدم طاعتي له،وقررت الحجاب،وكان صعبا جدا على نفسي،ولكنني جربت نفسي تدريجياً،ووجدتني أنجح،فبدأت بالكم الطويل لقترة وفي الحر،ثم التسريحة الواحدة،ثم الحجاب الكامل والحمد لله،ولن أستطيع أن أصف أول يوم حجاب وما بعده ،فقد شعرت بأمان واطمئنان وسعادة لم أشعر بهم في حياتي،وكانت المفاجأة أن الجميع شجعوني حتى غير الملتزمين منهم وزاد ذلك في سعادتي،ثم بدأت أشعر أنني أخفي وراء حجابي جهل بديني،فتوقفت عن قراءة الشعر وقصص الأدب،وظللت سنتين لا أقرأ إلا في الدين،وّذهبت مع صديقتي -سبب هدايتي -إلى ندوات دينية،حتى ارتويت وشعرت بأنني فخورة بنفسي وإسلامي،وأنني أستطيع مقابلة ربي دون أي شعور بالخزي أو التقصير،وصدقوني السعادة كلها في رضا الله تعالى لأنه بحق نعم المولي ونعم النصير. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


أيام غيرت مسرى حياتي

تقول صاحبة القصة ترددت كثيرا قبل أن أرسل لكم قصتي ولكنى أردت أن أقول لكل إنسان سوف يقرئها أن لقرب الإنسان من ربة مقياس للحرارة به يعرف مقدار قربة وبعدة من ربة وقصتي تبدا عندما كنت صغيرة وكان ولدى يسمعني قصار السور للشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمة الله
كنت عندما اسمع صوته أبكى ولا اعلم لماذا حتى أنني حفظت قصار السور من صوته وعندما كنت أقرا القرآن كنت أقرا بنفس طريقته ومرت الأيام علي على هذا النحو إلى أن بلغ عمري حوالي الرابعة عشرة وبدأت في الابتعاد عن ربى خطوة بعد خطوة إلى أن أتى اليوم الذي أراد به الله أن يذكرني أن للكون رب قادر على كل شئ قادر على أن يحيى ويميت فلقد كنت في الصف الثالث الثانوي ومع بداية العام الدراسي وصل إلينا حبر وفاة أخي الأكبر منى سنا حيث كنت أنا وأبى وأمي في بلد أخر ولقد نزل هذا الخبر على كالصاعقة ولكنى لم أبكى كثيرا فلقد كان قلبى قد تحجر فلقد كنت حينها لا اسمع قرآن ولا أصلى وكنت بعيدة كل البعد عن رب السماوات و الأرض وعند نزلنا إلى ارض الوطن كان أخي قد ذهب إلى دار الحق وكان هذا أول يوم لي انزل إلى مصر وأنا ارتدى حجابي فلقد كنت عندما انزل إلى مصر كان أول شئ اتركه هو حجابي وذهبنا إلى المقبرة لزيارته وحينها فقط بكيت وتذكرت كل شيء وعلمت يومها أن جميعنا سوف يكون مصيرنا نفس المصير وفكرت حينها ماذا سوف افعل لو كنت مكانة ماذا لو مشيت على الصراط وفى هذا اليوم علمت ولأول مرة معنى الصراط ويومها قررت لبس الحجاب والالتزام به وكان الذي يعينني على ذلك هو أخي والحمد لله التزمت به وتعرفت بعد دخولي الكلية على صحبة مباركة أخذوني من الضياع إلى تحديد الهدف فلقد تعلمت معهم معنى الحب في الله ومعنى الإخلاص في العمل ومعنى البكاء من خشية الله عز وجل وكان الذي يعينني على ذلك هو أخي بعد الله سبحانه أتمنى من الذي بفضلة هداني إلى الطريق السديد أن يهدى الجميع قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم.


الغربة .. و..الاسلام؟؟

‏منذ عرفت معنى الحياة، وهي لا تعرف سواه .. هو زوجها وحبيبها، وقبل كل شيء ابن عمها .. كان اختيار أهلها واختيارها كذلك .. وافقت عليه بلا تردّد .. وافقت مع أنّه ما يزال طالباً يأخذ مصروفه من والده .. تزوّجا، ولم ينتظر، طار بها إلى أمريكا بلاد الحرية والأحلام مثلما يظن ليكمل دراسته ..
هناك… معه تحرّرت ممّا يغطّيها ويحجبها عن الأنظار، لقد عرف هواء الشوارع الطريق إلى وجهها، وصار يداعب خصلات شعرها!! هو لم يمنعها… بل لماذا يمنعها؟! هو لا يرضى أن يقال عنه رجعي في بلد متقدم ..
أنجبت أحمد طفلها الأول، لقد قلب موازين حياتهم، إنّه فرحتهما الأولى، أصبح يأخذ كل وقتها .. لم تعد تشعر بالملل حين ينشغل عنها أبو أحمد بدراسته ..
تغيّرت أمورها أكثر حين تعرّفت على أم عمر .. كانت امرأة متحجبة ذات خلق ودين .. أيام الغربة جمعتهما، همومهما الصغيرة مشتركة، الزوج والطفل، فأم عمر كان لها طفل واحد .. اطمأن أبو أحمد لتلك العلاقة التي بدأت تنمو بين زوجته وزوجة صديقه الحميم .. أصبحتا تخرجان للتسوق معاً .. كانت أم أحمد في البداية لا تهتم بما ترتديه حين خروجها، بدأت تلاحظ مدى اهتمام أم عمر بحجابها، تعاملها مع الباعة كان في حدود ضيقة .. جعلها ذلك تزداد احتراماً لها، أحست باختلاف بينهما، بدأت تنظر لأم عمر بعين أخرى.
** ** ** ** **

- هيّا يا أم أحمد، لقد تأخرنا..
صاحت من غرفتها…
- لحظات وأنتهي..
أخيراً ظهرت أم أحمد، هي الآن مستعدة للذهاب لتناول العشاء، نظر إليها أبو أحمد مليّاً…
- لماذا تنظر إليّ هكذا؟! وكأنك تراني للمرة الأولى!.
- متأكدة أنّك أم أحمد.
- لا أم سلطان!!!!!!.
ضحك قائلاً…
- ما هذه الموضة الجديدة؟!.
- موضة!!! إنه حجابي وليس موضة..
- هل قالت لكِ أم عمر شيء؟! هل انتقدت ملابسك… مظهرك؟!
- لا… لم يحدث من هذا شيء، بالعكس لم أصادف يوماً من هي في أدبها الجم وأخلاقها العالية..
ردّ مستغرباً…
- ما الحكاية إذن؟! (ثم أكمل) عموماً لن أغضب إن خلعتِه ..
لم يكد ينتهي من آخر كلمة حتى سقطت دموعها، تورّدت وجنتاها، واحمرّت أرنبة أنفها، هي المرة الأولى التي يرى دموعها منذ تزوّجا .. حاول تدارك الموقف، قال لها:
- عزيزتي… لماذا البكاء؟! هل أزعجتك؟! ضايقتك بكلماتي؟!.
هزّت رأسها نافية…
- إذن لماذا هذه الدموع؟!
لأول مرة يحس أبو أحمد أن زوجته مريم صغيرة، فهي لم تتجاوز الـ18 من عمرها، قطع تفكيره بكاء أحمد، مسحت مريم دموعها وأمسكت بابنها محاولةً تهدئته .. بعد هدوء أحمد،
قال لها:
- هل أستطيع الآن أن أعرف سبب دموعك تلك؟!
لم ترفع وجهها، قالت له بهدوء…
- إنّه عدم غضبك ..
استغرب منها…
- سبحان الله! تبكين لعدم غضبي!.
مرّت لحظة صمت ثم أكمل مازحاً محاولاً تلطيف الجو…
- ماذا كنتِ ستفعلين إن غضبت؟!
لم ترد عليه…
- مريم صارحيني… ما بكِ؟!
- كل ما في الأمر أنّي انتبهت فجأة إلى شيء كنت غافلة عنه منذ أتينا إلى هنا ..
- غافلة!! غافلة عن ماذا؟! مريم أنتِ لم تهمليني كي تقولي هذا الكلام .. لم أشعر منكِ تقصيراً .. أنتِ تقومين بواجباتك المنزلية على خير ما يرام..
- عزيزي… لم أقصد هذا.
- إذن ماذا تعنين؟! أريد أن أفهم.
- علي هل جلبنا معنا مصحف؟!
أجاب متردداً…
- على ما أعتقد نعم.
- أين هو؟!
- لا أذكر… ربّما في الدولاب أو المكتب… أو الحقيبة…
ظلاّ ساعةً كاملة يبحثان عنه في الشقة حتى عثر عليه علي.
- ها هو… لقد وجدته.
حين اقترب منه ليلمسه… صاحت به:
- لحظة لا تلمسه.
- لماذا؟!
- هل أنت على وضوء؟!
حين سمع سؤالها أبعد يده عنه… أمّا هي فأمسكت به. مسحت ما عليه من غبار قائلة:
- لا تخف فأنا على وضوء.
ثم أكملت…
- منذ وصولنا وأنا أحس أنّي إنسانة أخرى، ليست مريم التي أعرفها. رغم سعادتي معك إلاّ أنّي أحس بفراغ يملأ روحي، حتى بعد قدوم أحمد لم يفارقني ذلك الإحساس .. لكن حين تعرفت على أم عمر عرفت سر الفراغ أو الخواء الروحي الذي كان يتملّكني دائماً .. إنّه البعد عن الله…
كان يتأملها وهو غير مصدق أن هذه التي تتحدث زوجته، استوقفته كلماتها، وأنصت لها…
- علي منذ قدومنا لم نعد نهتم بالصلاة، القرآن هجرناه، عباءتي خلعتها، وشيلتي نسيتها منذ حطّت قدماي المطار.. كانت تلك الأمور شيء عادي بالنسبة لي ولك، وهي لم تكن كذلك يوماً .. مرّة صحبتني أم عمر إلى إحدى الأخوات الأمريكيات المسلمات .. لا تعرف يا علي كم أحسست بالخجل أمامها! الفرق شاسع بيننا ولا مجال أمامنا للمقارنة ..
نظر إليها علي، لكن هذه المرة اختلفت نظرته لها… وقف، سألته مريم…
- إلى أين؟!
- سأتوضأ لأصلي، عسى الله أن يغفر لي السنوات التي فرّطتها في غربتي ..
سقطت دمعة حارة بلّلت حجابها الجديد، وهي تردّد…
- الحمد لله… الحمد لله…

** ** ** ** **

ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء .. ربِّ لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ..

مدونة قصص وعبر هي مدونة مختصة في جمع وترتيب مجموعة كبيرة من القصص و تظم قصص ذكاء وسرعة بديهة وحنكه وحكمه و قصص طريفة ومواقف محرجة وعجيبة و قصص المسلمين الجدد (هكذا أسلموا) و قصص دينية و قصص التوبة والعودة إلى الله و قصص حسن وسوء الخاتمة و قصص الشهداء والجهاد و قصص فيديو وقصة مثل شعبي و نوادر جحا و قصص منوعة .