شريط القصص المضافة

آخر المواضيع

بائع البرتقال




كان شتاء ١٩٩١ وكانت ليلةٌ باردة والساعة تقترب من منتصف الليل وأنا عائداً من يوم عملٍ طويل وعندما إقتربتُ من منطقة بين السرايات رأيتُ محلات الفاكهه كثيرة وكبيرة والأنوار تخرج منها تُضيئ المكان كله وكأننا نهاراً وأصحاب المحلات بين ذهابٍ وإياب ... داخل وخارج محلاتهم. وكانت أغلب الفاكهه المعروضة هى البرتقال وفوقها السعر بخط كبير جنيه للكيلو

أنا لا أميل كثيراً للبرتقال لأنه يذكرني بالبرد والزكام فهو لي دواء أكثر منه فاكهة ولكنه اليوم كان له بريق ذهبي والأضواء تنعكس على سطحه الأملس فتزيده بريقاً ولمعاناً وكان بأجمل حال وكأنه مازال على الاشجار لست أدري لماذا فى هذه الليلة إشتقتُ إلى البرتقال وقررت شراء قليلاً منه ونادراً ما أفعل

دخلت بالسيارة فى شارع جانبي ضيق مظلم خالي من المارة وتركت السيارة ونويت الذهاب الى تلك المحلات الكبيرة الصاخبة التى أبهرني برتقالها وهنا رأيت بائع يقف بعيداً على جانب هذا الشارع المُعتم وكان أمامه مصباح صغير يخرج منه ضوء خافت فإقتربت منه فوجدت أمامه عربة صغيرة عليها قليل من البرتقال بلا بريق ولا لمعان ولا حتى سعر والبائع يجلس على مقعد خشبي فى سكون حتى عندما رأني أقترب '"وأنا المفروض زبون" لم يتحرك ولم يُعيرني إهتمام. قلت لنفسي لعله بائع مسكين مُجهد طوال اليوم وأكيد يريد أن يتخلص مما تبقى معه من البرتقال ليذهب لبيته يستريح ولعلي أشتري منه البرتقال بسعر أرخص فإقتربت منه وسألته

ْ بكام البرتقان يا حاج

ْ بجنيه وربع

فسألته فى إستغراب "الكيلو" فجاوبني بسخرية

ْ لأ الفدان .. طبعاً الكيلو

كان هذا الجواب منه يكفي لأن أتركه وأمضي ولكننى وجدتُ نفسي مرغماً على إكمال الحديث معه قائلاً

ْ ياحاج البرتقان على الشارع الرئيسي بجنيه واحد

ْ خلاص روح هات من هناك يابيه

ْ بس أنا عايز أشتري منك

ْ يبقى بجنيه وربع

ْ ياحاج ده حتى البرتقان دبلان وفيه كام واحده بايظه

ْ هو كده ... البرتقان الدبلان بجنيه وربع

ْ قول سعر كويس وأنا أشتري كل البرتقان اللى معاك

ْ كله .. نصه .. هوه بجنيه وربع

ْ ياحاج أنا لو مشيت .. مش قبل سنتين عشان واحد تاني يعدي عليك ويشتري البرتقان ده

ْ البرتقان له صاحبه يابيه وهايشتريه بجنيه وربع

ْ هاود شويه ياحاج .. ده إحنا فى أخر اليوم

ْ يابيه اليوم لسه بخيره وأنا مش مستعجل على الرزق

ْ ياحاج ده إحنا بقينا بكره بيع وخلص

ْ يابيه انا مابحبش الفصال هوه بجنيه وربع عايز ولا مش عايز

لست أدري ماذا حدث لي .. تملكني الغيظ والعناد حتى إنني لم أعد أستطيع أن أتركه وأذهب وكأن أمري ليس ملكي فقلت له ودمي يحترق

ْ يا حاج مافيش أى سبب يخليني أشتري منك برتقانه واحده .. إعمل اى حاجه عشان أشتري منك .. بلاش تنزل السعر.. طب إتحايل عليه .. إستعطفني ... قولى عشان خاطر ولادك الغلابة

أدار الرجل وجهه عني وقال لي دون ان ينظر إليّ

ْ يابيه انا ماعنديش برتقان للبيع

إنفجرت غيظاً وأنا لا أفهم منطق الرجل ووجدت نفسي رغماً عني أتجاهل كل أسباب البيع والشراء ونظرت إلى الرجل في عينيه قائلاً له

ْ يعنى ايه... هوه عند...طب بالعند فيك انا هاشتري .. وهاشتري بجنيه وربع .. وهاشتري البرتقان كله .. وهاشتري البايظ كمان .. طالما هيه عند بقى

راح الرجل يزن البرتقال وكأنه مضطراً او مُجبراً وأنا لا أدري لماذا هو لا يريد ان يبيع بل إنني لا أدري لماذا أنا أُصر على الشراء

فقلت له وهو يعطيني كيس البرتقال ووجهه مازال متجهماً

ْ تصدق وتآمن بالله البيعة دى تمت ليه .. عشان إنت مابتعرفش تبيع وأنا مابعرفش أشتري فمشيت معانا

وأخذت البرتقال عائداً إلى بيتي وأنا لا أفهم كيف أن هناك رجلاً يجلس فى شارع ضيق مظلم بمنطقة خالية فى منتصف ليلة شتاء باردة يبيع سلعة ليست جيدة وبسعر غالى ثم ينتظر الرزق. نظرت إلى كيس البرتقال الذى يجلس بجواري فى هدوء وسكينة والبلل بدأ يصيبه من البرتقال الفاسد وقد مال الكيس قليلاً نحوي وكأنه يريد ان يقول لي شيئاً ... وهنا تنبهت فجأه .. بأن الله فعلاً قد رزق الرجل ... حقًا الرجل لا يحسن البيع فأرسل الله رزقه مع رجل لا يحسن الشراء.

فكنت اذا إشتدت بي الليالي وكثيراً ما تشتد أنظر الى السماء مبتسماً وأدعو ...

اللهم أرزقني كما رزقت بائع البرتقال رغماً عن أنفه


زواج استمر لمدة ستين عاماً بدون مشاكل



زواج استمر لمدة ستين عاماً بدون مشاكل

سمعت صحيفة مشهورة بهذه الزيجة

التي استمرت لمدة ستين عاماً ، و زادت الدهشة ...  ... ... عندما وصلت تقارير المراسلين تقول

أن الجيران أجمعوا على أن الزوجين عاشا حياة مثالية ،

و لم تدخل المشاكل أبداً إلى بيت هذين الزوجين السعيدين .

هنا أرسلت الصحيفة أكفأ محرريها ليعد تحقيقاً مع الزوجين المثاليين ،

المحرر قرر أن يقابل كلا الزوجين على انفراد ، ليتسم الحديث بالموضوعية و عدم تأثير الطرف الآخر عليه .

و بدأ بالزوج

سيدي ، هل صحيح أنك أنت و زوجتك عشتما ستين عاماً في حياة زوجية سعيدة بدون أي منغصات ؟

نعم يا بني

و لما يعود الفضل في ذلك ؟

يعود ذلك إلى رحلة شهر العسل!!!

فقد كانت الرحلة إلى أحدى البلدان التي تشتهر بجبالها الرائعه ،

و في أحد الأيام ، استأجرنا بغلين لنتسلق بهما إحدى الجبال ، حيث كانت تعجز السيارات عن الوصول لتلك! المناطق .

و بعد أن قطعنا شوطاً طويلا ، توقف البغل الذي تركبه زوجتي و رفض أن يتحرك ،

غضبت زوجتي و قالت : هذه الأولى

ثم استطاعت أن تقنع البغل أن يواصل الرحلة .

بعد مسافة ، توقف البغل الذي تركبه زوجتي مرة أخرى و رفض أن يتحرك

غضبت زوجتي و صاحت قائلةً : هذه الثانية

ثم استطاعت أن تجعل البغل أن يواصل الرحلة

بعد مسافة أخرى ، وقف البغل الذي تركبه زوجتي و أعلن العصيان كما في المرتين السابقتين ،

فنزلت زوجتي من على ظهره ، و قالت بكل هدوء : و هذه الثالثة .

ثم سحبت مسدساً من حقيبتها ، و أطلقت النار على رأس البغل ، فقتلته في الحال

ثارت ثائرتي ، و انطلقت اوبخها ،

لماذا فعلتى ذلك ؟

كيف سنعود الآن ؟

كيف سندفع ثمن البغل ؟

انتظرت زوجتي حتي توقفت عن الكلام ، ونظرت إليّ بهدوء و قالت

هذه الأولى ........!!!!!!

ومن يومها أنا ساكت

اي فون 6 هدية الجد لبينار



دخلت كارفور استفسر عن عرض نازل جديد للنت وطلبت رقم ، ادوني رقم ٦٥٣ ،، فضلت مستني لحد مادوري يجي لان اللي قبلي كان ٦٤٨ .




دخل راجل كبير جدا في السن لوحده ،، راكب علي كرسي متحرك اللي هو بكهرباء وغالي ده ،، وواضح من شكله انه غني .



وقف جنبي وقالي

- لو سمحت انت شغال هنا !

لأ ، انا جي استفسر عن حاجه .

- طيب لو عايز اشتري موبيل أسأل مين ؟

- لا حضرتك ،، اطلب رقم من الجهاز ده وتستني دورك .

- طيب ممكن تطلبلي رقم ياابني ؟

- طبعا ،، اتفضل ،، رقمك ٦٥٤ بعدي علطول .

- طيب كويس اوي ،، إلا صحيح ، هو انت بتفهم في الموبيلات .

- حاجه زي كدة

- طيب انا عايز اشتري موبيل ،، اشتري ايه ؟

- هههههههههه اكيد حضرتك عايز موبيل ابو زراير عشان ملكش في التكنولوجيا زي بقية الناس الكبيرة .

- لأ هو الموبيل مش ليا ،، هو لحفديتي بينار ،، عندها ١٣ سنه .

- ربنا يخليهالك ،، طيب عايز الموبيل في حدود كام ؟

- نقيلي أغلي حاجه .

- ههههههه بس حضرتك في موبيلات غاليه جدا زي آي فون ٦ و نوت ٤ .

- انهي اغلي فيهم ؟

- اي فون ٦ .

- طيب حلو ده ؟ يعني حفيدتي تفتخر بيا لما اجيبهولها ؟

- ههههههههههههه قصد حضرتك تفرح بيه ،، ايه اللي علاقة الموبيل انها تفتخر بيك !

- مخبيش عليك ياابني أصلها مستعريه مني اكمني مشلول وكدة .

- نعم !! انت بتهزر ياحاج !

- والله ياابني مابهزرش ،، مش بتحبني إكمني مشلول من صغري ،، وبتقرف مني اكمني مبعرفش ادخل الحمام لوحدي وأمها اللي بتساعدني وبتغسلي بعد ماأخلص ،، وبتتكلم عني وحش قدام مامتها ،، وامبارح في عيد ميلادها سمعت صحابها بيقولوها ( هو ده جدك اللي حكيتيلنا عنه ! ) ،، وسمعتهم بيتكلموا عن اني معاق ومقرف .

- طيب معلش ياحاج لامؤاخذة ،، لما هي بالإنحطاط ده جايبلها موبيل غالي ليه !

- بص ياابني ،، انا عندي ٧٨ سنه ،، وكلها يومين وهموت ،، عايزها تفتكرني بالخير بعد ماأموت وتحكي عني كويس ،، هو الواحد ايه غير سمعه حلوة بعد مايموت !

- ربنا يخليك ويديك طوله العمر ،، انت لسه شباب ،،، ده احنا بعد مانخلص هطلع ادورلك علي عروسه في كارفور ،، متقلقش ذوقي حلو .

- هاهاهاهاهاها .




" دورنا جه ودخلت معاه واشترينا الموبيل وادتهوله ولسه همشي لقيته بيقولي استني "

- خير ياباشا .

- ممكن اطلب منك طلب تاني ،، معلش تعبتك معايا انت زي ابني .

- تعبك راحه ياحاج اتفضل .

- انت عارف اني مبقدرش احرك ايدي هو صباعي بس اللي بحركه ،، ممكن تكتبلي رساله ليها احطها جوة عليه التليفون !

- تحت امرك ،، بس استني اجيب ورقه وقلم .

- مش محتاج ،، مد ايدك في جيبي هتلاقي في قلم ،، واكتب علي ضهر الريسيت اللي استلمناه بتاع الموبيل .

- حاضر ،، مليني بقي اكتب ايه !

- " عسولتي الجميله بينار .

أنا آسف جداً علي إعاقتي بس مش ذنبي والله ان ربنا خلقني كدة .

أنا كلها يومين ثلاثة وهموت فجبتلك الموبيل ده عشان تفتكريني بعد ماأموت كل ماتفتحيه .

وجبتلك أحسن موبيل عشان تفتخري بيا بدل مانتي مستعره مني .

جدك اللي بيحبك / محمد سعيد .




استأذنت منه اني اصور الصورة دي عشان اوريها لصحابي واوريهم قد ايه انت بتحبها .

** احذروا من ذكاء النساء **



كان احد الملوك يحب اكل السمك , فجاءه يوما صياد ومعه سمك كبيرة , فأهداها للملك ووضعها بين يديه , فأعجبته ,

فأمر له بأربعة ألاف درهم , فقالت له زوجته بئس ما صنعت . فقال الملك لم ؟

فقالت لأنك اذا أعطيت بعد هذا لأحد من حشمك هذا القدر قال قد أعطانى مثل عطية الصياد ,

فقال : لقد صدقت , ولكن يقبح بالملوك أن يرجعوا فى هباته وقد فات الامر , فقالت له زوجته أنا أدبر هذا الحال ,

فقال : و كيف ذلك ؟

فقالت : تدعو الصياد وتقول له هذه السمكه ذكر هى أم انثى ؟

فأن قال ذكر فقل انما طلبت أنثى , و أن قال انثى قل انما طلبت ذكرا

فنودى على الصياد فعاد , وكان الصياد ذا ذكاء وفطنة ,

فقال له الملك هذه السمكه ذكر أم انثى ؟

فقال الصياد هذه خنثى , لا ذكر ولا أنثى ؟

فضحك الملك من كلامه وأمر له باربعة الاف درهم , فمضى الصياد الى الخازن , وقبض منه ثمانية ألاف درهم ,

وضعها فى جراب كان معه , وحملها على عنقه , وهم بالخروج فوقع من الجراب درهم واحد , فوضع الصياد الجراب عن كاهله ,

وانحنى على الدرهم فأخذه ,

والملك و زوجته ينظران اليه , فقالت زوجة الملك للملك أرأيت خسة هذا الرجل و سفالته , سقط منه درهم واحد فألقى عن كاهله ثمانية ألاف درهم , وانحنى على الدرهم فأخذه ,

ولم يسهل عليه أن يتركه ليأخذه غلام من غلمان الملك , فغضب الملك منه و قال لزوجته صدقت .

ثم أمر باعادة الصياد وقال له يا ساقط الهمة , لست بانسان ,

وضعت هذا المال عن عنقك لاجل درهم واحد , و أسفت أن تترمه فى مكانه ؟ فقال الصياد أطال الله بقاءك أيها الملك ,

اننى لم ارفع هذا الدرهم لخطره عندى وأنما رفعته عن الأرض , لان على وجهه صورة الملك و على الوجه الاخر اسم الملك ,

فخشيت أن يأتى غيرى بغير علم و يضع عليه قدميه , فيكون ذلك استخفافا باسم الملك و اكون انا المؤاخذ بهذا ,

فعجب الملك من كلامه و استحسن ما ذكره , فأمر له بأربعة ألاف درهم . فعاد الصياد و معه اثنا عشر الف درهم ,

و أمر الملك مناديا ينادى لا يتدبر أحد برأى النساء , فانه من تدبر برأيهن وأتمر بأمرهن , فسوف يخسر ثلاثة اضعاف دراهمه .


الملكـ والحـلم



 رأى احد الملوك بالمنام ( أن كل أسنانه تكسرت)
فأتي باحد مفسرين الأحلام، فقال له الحلم .. 
فقال المفسر :أمتاكد انت؟
فقال الملك نعم.
فقال له: لاحول ولا قوة الا بالله، هذا معناه أن كل اهلك يموتون أمامك. !!

فتغير وجه الملك وغضب على الفور وسجن الرجل . واتى بمفسر آخر فقال له نفس الكلام وأيضا سجنه!

فجاء مفسر ثالث،
وقال الملك له الحلم ،
فقال المفسر: أمتأكد أنك حلمت هذا الحلم يا أيها الملك؟ مبروك يا أيها الملك مبروك. قال الملك لماذا؟! 
فقال المفسر مسرورا: تأويل الحلم أنك ماشاء الله ستكون أطول أهلك عمرا،
فقال الملك مستغربا: أمتأكد؟
فقال: نعم. 

ففرح الملك وأعطاه هدية!
سبحان الله لو كان أطول أهله عمرا، 
أليس من الطبيعي أن أهله سيموتون قبله؟ 

 لكن أنظرو الى مخرجات الكلام كيف تتكلم؟
 اذا دعونا ننتقي بدقة ماذا نقول

الشاب والعجوز" شباك السلبية "



جلس شاب فقد وظيفته ويبلغ من العمر 26 عاماً في مقهى يقع وسط أحد الأسواق ، وبدأ بمشاهدة السيارات التي تذهب وتجيء وهو يردد نفس الكلمة بصوت عالٍ : " آه لو كانت هذه لي وليست لصاحبها ، أنا فهيم وذكي وهو لا يستحقها".
مر اليوم الأول .. والثاني .. والثالث والشاب يجلس في السوق ويردد نفس الكلام ، كلما مر موظف قال يجب أن أكون مكانه ، وكلما مرت سيارة قال يجب أن تكون هذه لي ، وكلما رأى شخصاً بثياب جميلة قال هي أجمل لو كانت علي.
طال الزمن .. فمر أسبوع وأسبوعان وثلاثة ولم يبحث الشاب عن وظيفة واكتفى بحسد الناس يومياً من ذات المقهى ، وكان هناك رجل عجوز يجلس غير بعيد عنه ويهز رأسه كلما ردد هذا الشاب كلامه السلبي، في البداية لم يكن ينتبه له الشاب الحسود لهز رأس العجوز مع كلماته ، لكن بعد أيام انتبه له وبدأ ينظر إليه بنظرات غضب لأنه شعر بهز رأس العجوز نوعاً من السخرية.
وفي نهاية الثلاثة أسابيع ؛ قرر الشاب أن يرى لماذا يقوم الرجل العجوز بهذا الفعل ، فذهب إليه وقال له : " يا هذا ... لماذا تهز برأسك سخرية مني؟".
فرفع رأسه العجوز إليه وقال له : " تعلم الاحترام في الخطاب فأنا عمري 65 عاماً".
شعر الشاب بنوع من الخجل وقال له : " أعتذر ، لكن لماذا هز الرأس بهذه الطريقة؟".
ابتسم العجوز وقال له : " لا أسخر منك لكنك تذكرني بشبابي ، فقبل 30 عاماً بالضبط جئت إلى هذا المقهى وكان الوحيد في هذا السوق، وقلت نفس كلامك ورددته دوماً قائلاً أنا أفضل ... كبر السوق واتسع وما زلت في مكاني أؤمن أنني أفضل وأن الناس لا يستحقون شيئاً "
الشاب : "إذن؟"
العجوز : " لم أعد أقوى على الكلام بشكل مستمر وأرفع صوتي، لكن الحمدلله أنك جئت هنا فتردد ما أردده منذ 30 عاماً وبالتالي أنا أهز رأسي على كلامك لأقنع نفسي أنني أقوله فما زلت أرى نفسي الأفضل".
صعق الشاب من الكلام وعرف أن الحسد أسوأ صفات البشرية فهو لا يأتي بخير لصاحبه أبداً ، وعرف أنه لو وقع في شباك السلبية لجلس هناك 30 عاماً مثل هذا العجوز يردد نفس الكلام ولكنه يغير من الواقع شيئاً.

موقعة موهاكس




هل سمعتم عن موقعة موهاكس ؟؟ إنها ليست معركة، بل كانت مذبحة.... عام ٩٣٢/١١/٢١ هـ

بأختصار :

ذهب مبعوث سليمان القانوني لأخذ الجزية من ملك المجر وزعيم أوروبا وقتها: "فيلاد يسلاف الثاني"،
وكانت المجر هي حامية الصليبية في أوروبا وقتها، فقام بذبح رسول سليمان القانوني بأشارة من البابا في الفاتيكان،
فقد استعدت الكنيسة وأوروبا جيدا ..
( جر خناق ) ..

فجهز سليمان القانوني جيشه، وكان عبارة عن 100 ألف مقاتل، و350 مدفع، و800 سفينه.

وحشدت أوروبا جيشها، وكان عدده 200 ألف فارس.. منهم 35 ألف فارس مقنع كاملا بالحديد
سار سليمان لمسافة حوالي 1000 كيلو (طول مصر)، وفتح معظم القلاع في طريقه لتأمين خطوط انسحابه، لو حدثت هزيمة لا قدر الله، واجتاز بقواته نهر الطولة الشهير، وانتظر في وادي موهاكس، جنوب المجر، وشرق رومانيا، منتظرا جيوش أوروبا المتحدة بقيادة فيلاد والبابا نفسه ..
كانت مشكلة سليمان التكتيكية هي كثرة فرسان الرومان والمجر المقنعين بالحديد.. فتلك الفرسان لا سبيل لإصابتهم بالسهام أو الرصاص أو المبارزة، لتدريعهم الكامل ..

فماذا يفعل ؟

صلى الفجر، ووقف قائلا لجنوده: وهم ينظرون لجيوش أوروبا المتراصة، التى لا يرى الناظر آخرها، قائلا لهم بصوت باكٍ:
( إن روح النبي محمد تنظر إليهم بشوق ومحبة ) فبكى الجنود جميعا واصطفّ الجيشان ..

اعتمدت خطة سليمان على الآتى:
وضع تشكيل جيشه بطريقة 3 صفوف على طول 10 كم ..
ووضع قواته الإنكشارية في المقدمة، وهم الصفوة، ثم الفرسان الخفيفة في الصف الثاني، معهم المتطوعة والمشاة ...

وهو والمدفعية في الصف الأخير ...

وهجم المجريون عقب صلاة العصر على حين غِرة، فأمر سليمان قوات الانكشارية بالثبات والصمود ساعة فقط، ثم الفرار...
وأمر الصف الثاني الفرسان الخفيفة والمشاة بفتح الخطوط والفرار من على الأجناب، وليس للخلف...

وبالفعل صمدت الانكشارية الأبطال، وأبادت قوات المشاة الأوروبية كاملة في هجومين متتاليين، بقوات بلغت عشرين ألف صليبي في الهجمة الوحدة..

وانقضَّت ( القوة الضاربة ) للأوربيين وهي قوات الفرسان المقنعة بالكامل ، ومعها 60 ألفاً آخرين من الفرسان الخفيفه
وحانت لحظة الفرار وفتح الخطوط .. وانسحبت الانكشارية للأجناب وتبعتها المشاة... وأصبح قلب الجيش العثماني مفتوحا تماما... ودخلت قوات أوروبا بقوة 100 ألف فارس مرة واحدة نحو قلب القوات العثمانية ..
وكانت الكارثة..!

أصبحوا وجها لوجه أمام المدافع العثمانية مباشرة على حين غرة.. والتى فتحت نيرانها المحمومة وقنابلها عليهم من كل ناحية.. ولساعة كاملة انتهى الجيش الأوروبى..!
أصبح من التاريخ ..

وحاولت القوات الأوروبية فى الصفوف الخلفية الهرب لنهر الطولة فغرقوا وداسوا بعضهم البعض، فغرق الآلاف منهم تزاحما، وسقط الفرسان المقنعين، بعد أن ذاب الحديد عليهم من لهب المدافع ..
واراد الجيش الأوروبى الاستسلام ..
فكان قرار سليمان الذي لن تنساه أوروبا له حتى الآن وللأتراك العثمانيين وتذكره بكل حقد:
لا أسرى ..!

واخذ الجنود العثمانيون يناولون من يريد الأسر من الأوروبيين سلاحه ليقاتل أو يذبح حيا ..!
وبالفعل قاتلوا قتال الميئًوس واليائس..
وانتهت المعركة بمقتل فيلاد، والأساقفة السبعة الذين يمثلون المسيحية، ومبعوث البابا، وسبعون ألف فارس... ورغم هذا، تم أسر 25 ألفاً كانوا جرحى ...
وتم عمل عرض عسكري في العاصمة المجرية من قبل العثمانيين، وقبَّل الجميع يد سليمان تكريما له، بما فيهم الصدر الأعظم، ونظم شئون الدولة ليومين.. ورحل ...
وانتهت أسطورة أوروبا والمجر، ، وقد أستشهد من العثمانيين 150 جنديا فقط، وجرح 3000 آلاف، والجيش في كامل قوته لم يُستنزَف أبداً...!

ملحوظة :
هذه المعركة أغرب معركة في التاريخ، من حيث سرعة الحسم، وما زالت تثير تساؤلات واستهجان وحقد ودهشة البعض من المؤرخين الأوربيين...
شيء من تاريخنا الإسلامي وللأسف لا نعلم عنه.

مدونة قصص و عبر

مدونة قصص وعبر هي مدونة مختصة في جمع وترتيب مجموعة كبيرة من القصص و تظم قصص ذكاء وسرعة بديهة وحنكه وحكمه و قصص طريفة ومواقف محرجة وعجيبة و قصص المسلمين الجدد (هكذا أسلموا) و قصص دينية و قصص التوبة والعودة إلى الله و قصص حسن وسوء الخاتمة و قصص الشهداء والجهاد و قصص فيديو وقصة مثل شعبي و نوادر جحا و قصص منوعة .