شريط القصص المضافة

هل أنت نصف ( بار ) أم نصف ( عاق )...!!

هل أنت نصف ( بار ) أم نصف ( عاق )...!!


أرسل لي قريبي يوم الاثنين الماضي رسالة يقول فيها (( ماتت أمي اليوم والصلاة في جامع الملك فهد…))

...
تأثرت لهذه الرسالة أشد التأثير لعلمي بعظيم حب قريبي لأمه… وحرصه على برها وطاعتها..

ولأن المرض لم يمهلها كثيراً…..

ذهبت للمقبرة للقيام بالواجب…..( طبعاً هذا الواجب أصبح للأقارب والأصدقاء مع أنه حق عليك لكل مسلم)

كانت الجموع كثيرة…

والحزن قد كسى الوجوه الذاهلة حرقة وألماً…

كان قريبي مع بعض الرجال في وسط القبر…

يجهز المكان لأمه الغالية…

يضع الحجار الكبيرة ويرص الأحجار الصغيرة… في مشهد مؤثر تتفطر له القلوب كمداً

بالأمس القريب كان يدني منها اللحاف الدافئ… ويختار لها الوسادة اللينة..

وهو اليوم يتقرب لله بهذا التراب الذي يجمعه لها… وبهذه الأحجار التي يرصها حول قبرها…

هو الآن…. يقدم لأمه أقصى ما يقدر عليه من صنوف البر…. والطاعة…

لأنه يعلم أنها بعد لحظات يسيرة سوف تغيب عن الأنظار..

سوف يتسابق الناس في إخفائها عنه ...

لن يبقى لذكرى هذه الأم إلا قبراً يتساوى مع مئات القبور التي حوله...


ولن يلمح حين زيارتها يوماً من الأيام سوى هذه المعالم التي سوف تبلى وتزول...

لن يرى كما اعتاد.... وجهً بساما... وعينأ متلهفةً..

لن يسمع دعاءً صادقاً.... وشوقاً عارماً..

وكل الذي سيسمعه عند زيارته صدى دعائه....... السلام عليكم دار قوم مؤمنين...

لن يسمعها تقول له يوماً من الأيام:


ولدي أطالع في جبينك لوعتي

وارى بوجهك شقوتي وعنائي

يا ليت أني قد سبقتك للثرى

ومشيت أنت مع الرجال ورائي

ولدي فقدت به الحياة وطيبها

ومن العجيب فناؤه وبقائي



لن يسمع ذلك... لأن هذه الأمنية قد تحققت...

ومشى خلفها ... بحزنه.. وألمه... وقلبه الذي شعر بغربة

قاسية تقدم عليه من بعيد... تسقيه كأس اليتم والجوى...

لا أخفيكم..... أنني شعرت بألم يطعن قلبي..... حين لمحت الأخ الأصغر لقريبي وهو يبكي....


كان يحاول إخفاء دموعه ( بشماغه) .... لأن من يبكي في المقبرة لابد أن توجه له السهام

ويناله من التوبيخ .. وطلب الصبر...فعلاً أصبح البكاء في المقابر مستغرباً....!!!!

رجعت للحي وقبل أن ادلف للشارع الموصل للبيت توجهت للمطعم القريب من منزلي ..

أبو عبد الله صاحب المطعم سألني عن سبب خروجي المبكر من العمل...

فأخبرته أين كنت... وعن وفاة أم قريبي.... وذهابنا لدفنها....

فقال سبحان الله...... أغلق على أولادها اليوم باب للجنة...!!


اخترقت هذه الكلمات كل حواجز الغفلة ..و استقرت في قلبي...


وجدت لها رغم بساطتها مكاناً خالياً... فاستوطنت فيه..


قبل لحظات إذن أغلق باب للجنة.....


كان مشرعاً مفتوحاً ينادي العابرين..... هو الآن مغلق!!


خلقت عبارات ( أبو عبد الله ) في داخلي عشرات الأسئلة.... التي سبحت في فضائي ولم تجد لها أجوبة...


يا ترى هل استمعت لنداء هذا الباب...

الذي ظل يناديني عشرات السنين..

هل أنا من الذين بروا أمهاتهم....هل أنا من الذين قدموا رغبات الأم على ما سواها...

هل أنا من الذين استشعروا هذه المنة من الله تعالى ...

هل أغضبتها في يوم من الأيام...؟؟

هل نامت في يوم من الأيام وهي ساخطة علي؟؟

ثم ما هو تقييم الناس لي..... هل أنا بار...أم أنا عاق...؟؟


ويحك يا أبا عبد الله ماذا صنعت بي..؟؟


عصفت بي هذه الأسئلة طوال يومي ذاك...


وخرجت بتقييم لبعض أحوالنا..... أسأل الله لنا التوبة...


مشكلتنا أننا ...إما نصف بار... أو نصف عاق...


لا نرفض طلبات الأم والأب.... ولكن نقدم لهم( بعض) الذي يريدون...


لا نقول لهم ( أف) ... ولكن نقول لهم..... ( طيب)...( بعدين)...عندما يطلبون منا شيئاً


لا نسهر على راحتهم.... ولكن إذا طلبوا المستشفى أوصلناهم...

لا نسخر من آرائهم.... ولكن نقدم رأينا على رأيهم....


وهكذا .....


أشعرنا أنفسنا أننا بارين بهم....

وفي نفس الوقت....أبعدنا الهاجس الذي يطاردنا بأننا عاقين بهم...


وهكذا عشنا... في منطقة ليست خضراء مورقة...

وليست كالحة معتمة....


ولن ندرك هذا الخطأ الفادح....



إلا بكلمات تشبه كلمات ( أبو عبد الله)


أغلق اليوم باب للجنة.... لن يفتح بعد ذلك أبداً....!

قصة قابيل وهابيل


الكثير منا لا يعرف من هم قابيل وهابيل.
وانصح كل اب وام ان يذكر القصة للاولاده

قال الله تبارك وتعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتي أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)} (سورة المائدة).

تتلخص قصة هابيل وقابيل أن حواء عليها السلام ولدت أربعين بطنًا وكانت تلد في كل بطن ذكرًا وأنثى، وكان سيدنا ءادم عليه السلام يُزوج ذكر كل بطن بأنثى من بطن ءاخر، ويقال إن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل التي كانت أجمل من أخت هابيل لكن قابيل أراد أن يستأثر بها، فأمره ءادم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانًا وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى وذهب ءادم إلى مكة ليحجّ، وقرّب كل واحد منهما قربانه بعد ذهاب أبيهم ءادم عليه السلام، فقرَّب هابيل جذعة سمينة وكان صاحب غنم، وأما قابيل فقرب حزمة من زرع رديء وكان صاحب زرع، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب قابيل غضبًا شديدًا وقال لأخيه هابيل لأقتلنك حتى لا تنكح أختي فقال له: إنما يتقبل الله من المتقين.

وذات ليلة أبطأ هابيل في المرعى فبعث سيدنا ءادم عليه السلام (وكان قد رجع من الحج) أخاه قابيل لينظر ما أبطأ به، فلما ذهب إذ هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني، فقال له هابيل: إنما يتقبل الله من المتقين، فغضب عندئذ قابيل، ثم أتاه وهو نائم فرفع صخرة فشدخ بها رأسه، وقيل خنقه خنقًا شديدًا. وأما قول هابيل لقابيل: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوأَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ (29)} (سورة المائدة) فمعناه أريد ترك مقاتلتك وإن كنت أشد منك واقوى فتتحملُ إثم قتلي مع ما لك من الآثام المتقدمة قبل ذلك.

وقيل: لما قتل قابيل هابيل ندم على ذلك فضمه إليه حتى تغيرت رائحته، وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر حتى يرمي به فتأكله، وكره أن يأتي به ءادم فيحزنه، ولم يزل يحمله حتى جاء غرابان فاقتتلا أمام قابيل فقتل أحدهما الآخر، فعمد إلى الأرض يحفر له بمنقاره فيها، ثم ألقاه ودفنه وجعل يحثي عليه التراب حتى واراه، فقال عندها قابيل: {يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي} (سورة المائدة/31) ثم أخذ يفعل به ما فعل ذاك الغراب فواراه ودفنه تحت التراب.

وليعلم أن ابن ءادم قابيل الذي قتل أخاه هابيل كان مسلمًا مؤمنًا ولم يكن كافرًا، وإنما ارتكب معصية كبيرة بقتله أخاه هابيل ظلمًا وعدوانًا.

فائدة: روى الجماعة سوى أبي داود وأحمدُ في مسنده عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن ءادم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل" أي ظلمًا. فعلم من ذلك ان قابيل ما تاب من قتله لهابيل.

وبجبل قاسيون شمالي دمشق مغارة يقال لها مغارة الدم، ذُكر بأنها المكان الذي قتل قابيل أخاه هابيل عندها، والله أعلم بصحة ذلك

ما أرْوع أن يعمل الإنسان خيرًا

ما أرْوع أن يعمل الإنسان خيرًا، فيكسب وجهَه نورًا، وقلبه بياضًا، ورصيده حسنات، والناس محبين، والوالدين ثقة! وقد يكون العبد عند عملِه الخير خفيفًا لا شرَّ يتبعه، ولا خبث يشغل خاطره ويثقل حياته، كما يكون مقبلاً على كلّ الناس، والأشياء سهلة عليه، فإذا عمل عملا صالحًا توافقتْ أموره وتحقَّق مرادُه، بسْمته دائمة ومساعدته متواصلة كما يتعاقَب اللَّيل والنَّهار، والنيَّة خالصة في أعماله وأقواله، كلّ ما يفعله نافع لصلاحه وصلاح أمَّته، وأقواله تترك أثرًا قد يصلح ما فسد ويقرب ما ابتعد، وليس كما يقال: "اعمل الخير في رمضان كثيرًا"، هذه العبارة تجعل العبد يبتعِد عن عمل الخير إلاَّ في شهر الرَّحمة والإحسان، ولكن الأجدر بالإنسان أن يفعل الخير في كلِّ مكان وزمان، فأن يقول العبد: "سبحان الله"، يقولها العبد عند أيّ خطوة يخطوها وجلسةٍ يَجلسها، وعليه أن يَجعلها كالعصا الَّتي لا تُفارق الهرِم، والمهْنة الَّتي لا تُفارق ممْتهنها، والظّلّ الذي لا يفارقك.

أرأيتَ - أيها العبد - ما أروعَك لو زيَّنت كلامَك بعباراتٍ جميلة تحمل في أطرافِها وثناياها آلافَ الحسنات ورضا ربِّك عنك، حتَّى ولو كانت الكلِمات قصيرة لكن معانيها كبيرة، وصَدَق مَن قال: "خير الكلام ما قلَّ ودلَّ".

وليس كما يظن البعض أنَّ عمل الخير هو أن تُحسن إلى المساكين، وتبعِد الأذى عن الطَّريق وتحترم الكبير، وغيرها من معاملات وأخلاقيَّات إسلاميَّة فقط، بل هناك عمل الخير مع النَّاس وعمل الخير مع النَّفس، وهو أن تحرص على إصلاح نفسِك، وتقيها من مخاطر أعمال الشرور والسوء، ومعاشرة الصديق السيئ.

فعليك أن توفِّق في عمل الخير مع النَّاس ومع النَّفس.


مدونة قصص وعبر هي مدونة مختصة في جمع وترتيب مجموعة كبيرة من القصص و تظم قصص ذكاء وسرعة بديهة وحنكه وحكمه و قصص طريفة ومواقف محرجة وعجيبة و قصص المسلمين الجدد (هكذا أسلموا) و قصص دينية و قصص التوبة والعودة إلى الله و قصص حسن وسوء الخاتمة و قصص الشهداء والجهاد و قصص فيديو وقصة مثل شعبي و نوادر جحا و قصص منوعة .